»
تاريخ باترون الملابس

تاريخ باترون الملابس

patternإعداد الباترون علم له أصوله وقواعده، وتعتمد جودة الباترون بشكل كبير علي فهم القائم بعمل الباترون للموديل، وكيفية ترجمة خطوط هذا الموديل  وتنفيذها علي الباترون سواء كان ثنائي الأبعاد “هندسي” أو ثلاثي الأبعاد “تشكيل علي المانيكان“.

 ويمثل قسم العينة المكون من معدُ الباترونات ومسئولي القص ومنفذي العينات ومسؤلي الرقابة والجودة، العنصر الاساسي والجوهري في صناعة الملابس ويمكن اعتباره المحرك الأول لها، وترجع أهمية الباترونات في صناعة الملابس الي انها تحدد نوع المنتج ومقاسه كما تحدد طريقه تسلسل العمليات الإنتاجية من اختيار الخامات والخامات المساعدة وخطوات التشغيل وأسلوبه وشكل خط الإنتاج ونوعيات الماكينات المستخدمة داخله مما يؤدى إلى تحديد تكلفة المنتج (العينة) قبل بدء الإنتاج ككل.

ويعرف الباترون علي انه “شكل هندسي مغلق يمثل ابعاد الجسم البشري”

تاريخ الباترون:

 عبر التاريخ يمكن ملاحظة أن الإنسان في بداية حياته استخدم أكثر من قطعه نسيج يلف بها جسمه أعتبرها بمثابة الملبس الذي يستخدمه وقد نجح الإنسان في إيجاد إشكال مختلفة من خلال طريقة تشكيله لقطع النسيج واستخدامه لطرق الحياكة البسيطة في تثبيت تلك الأشكال. وحتى يومنا هذا مازالت الملابس تقوم على نفس الأسس ألا وهى التشكيل والحياكة مع إضافة أنها أصبحت أكثر تعقيدا وتتطلب درجه عالية من الإتقان.

 وقد وجدت بعض الآثار التي ترجع إلى القرن الثاني عشر تفيد أن الباترونات التي استخدمت في صنع الملابس في ذلك الوقت كانت مصنوعة من ألواح الإردواز. وفي القرن الثالث عشر كانت الباترونات تصنع في أوروبا من رقائق رفيعة من الخشب. وفى القرن الرابع والخامس عشر صنعت من ورق الكرتون السميك، وابتداء من القرن السادس عشر وحتى التاسع عشر استخدم صانعوا الملابس الباترونات الورقية الغير نمطيه وتنوعت نظم رسم الباترونات تنوعا كبيرا ساهم في تسهيل مهمة صناع الملابس لإنتاج ملابس دقيقة الصنع.

 وكانت الملابس تنفذ لكل جسم على حدي، فكانت مقاسات كل شخص تؤخذ باستخدام قطعه من الورق تشكل على الجزء العلوي للجسم، ثم تؤخذ عليها علامات الخصر والرقبة والكتف والجنب (فلم يكن معروفا رسم باترون تبعا لقياسات الجسم أو تبعا للجداول القياسية) ثم تستخدم هذه الورقة في قص الأقمشة وعمل الملابس، حتى عرفت وسيله جيده لأخذ قياسات الجسم حين اكتشف شريط القياس وعرف معه التشابه الكبير بين الأفراد في بعض قياسات الجسم.

وكان الباترون المرسوم بالحجم الطبيعي نادرا قبل القرن التاسع عشر،  حيث بدأ كل من “William” وزوجته “Ellen Demorest” عام 1850 في فيلادلفيا في عمل باترونات ورقية لسيدات، والتي انتشرت بعد ذلك في أوروبا وأمريكا وفى انجلترا قام الحائك الأمريكي بوتريك “E. Butterick” وزوجته إلن “Ellen” عام 1863 بإنتاج أول باترونات ورقية ذات قياسات وتدريجات محددة.

 ثم بدأت شركات إنتاج الباترونات في الظهور ففي عام 1870 قام الحائك “James Mc Call” بعمل باترون ورقى لرداء السيدات الكامل، ثم بدأت شركات أخرى في عمل الباترونات مثل “Pictorial Review Vouge” و”Advance” بالإضافة إلى شركه “Simplicity” وهى من أشهر شركات الباترونات الآن.

وتطورت طرق ضبط وتعديل الباترونات، كما تطورت القوانين الرياضية المستخدمة في عملها وفي الوقت الحاضر تنتج المؤسسات السابقة إلى جانب الباترونات المانيكانات القياسية ومستلزمات إنتاج الملابس المختلفة.

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس الجاهزة، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الازياء.

7 تعليقات علي الموضوع

اترك تعليقك

يرجي الالتزام بالاداب العامة عند كتابة التعليق
التعليقات المخالفة والتعليقات التي ليس لها علاقة بموضوع المقالة يتم حذفها.
بريدك الالكتروني لن ينشر
التعليقات تراجع اولا قبل عرضها
البيانات المطلوبة مشار اليها بـ *

*