»
مشاكل تقليد الملابس في السوق المصري

مشاكل تقليد الملابس في السوق المصري

تقليد الازياءمن الممارسات الشهيرة في صناعة الملابس الجاهزة هي تقليد الملابس التي ينتجها الاخرين، لدرجة انه يعتبر من أصول الصناعة ان يذهب صاحب المصنع الي أحد المحلات في داخل مصر او خارجها ليقوم بشراء عينات من المنتجات التي تعجبه ثم يكلف العاملين معه في المصنع بتقليدها، وللأسف ان أصحاب هذه المصانع (وهم كثير) يعتبر ان هذا هو الطبيعي لانه للأسف عندما سأل كثير من العاملين في هذه الصناعة اقنعوه ان هذا هو الأفضل.

اضرار تقليد الملابس

لكن هذه التصرفات خاطئة وضارة لكل من المنتج والمقلد وحتى المستهلك والسوق، واضرار تقليد الملابس هي:

  • تضر المنتج لانها اعتداء علي حقه فهو الذي صمم وتعب في انتاج قطعة ملابس جيدة ليرضي المستهلك وتزيد من مبيعاته، لكن المقلد بكل سهولة يقوم بتقليد منتجاته بل ويقلل من سعرها أيضا وينافسه.
  • تضر المقلد نفسه لانه يصبح مصنع بلا هوية ولا شكل فكل ملابسه مختلفة عن بعضها وليس لها شكل واضح او اتجاه مفهوم، وبالتالي ليس له مستهلك محدد أيضا كما ان مقاسات ملابسه تختلف علي حسب مصدر العينة التي يقلدها، ولهذا وسيظل يتخبط في السوق طالما استمر في التقليد.
  • تضر المستهلك والسوق لان المنتجات تصبح متشابهة جدا ولا يوجد اختلافات بينها، مما يفرض نمطا واحدا من الملابس علي المستهلك ويحرمه من التنوع الذي يريده.
  • كما ان المقلد يسعي دائما الي تقليل التكلفة فيستخدم الخامات الارخص وهكذا تستمر جودة المنتجات في الانخفاض مع مرور الوقت حتي تصل الي ما وصلت اليه الان.

أسباب تقليد الملابس من وجهة نظر صاحب المصنع

صاحب المصنع الذي يلجأ الي التقليد يفعل ذلك لعدة أسباب وان كانت كلها مفاهيم خاطئة وليس لها أساس، وهذه الأسباب هي:

يلجا أصحاب المصانع الي التقليد لانهم يشعرون بان قدراتهم اقل من تسمح لهم بابتكار منتجات خاصة بهم، فهم يعتقدون ان التصميم والابتكار يحتاج الي قدرات خاصة لا تتوافر الا عند المصممين الأجانب واذا قام بشراء تصميم اجنبي فلا مانع عنده من دفع أي مبالغ في المقابل، اما المصمم المصري فلن يدفع له الا اقل القليل.

رغم ان الطبيعي ان المصمم المصري هو الذي يفهم المستهلك المصري ويمكنه ان يقدم له ما يناسبه، بعكس أي مصمم اخر، واذا قام المصمم المصري فعلا بتصميم ملابس تناسب المصريين فلن يستطيع أي مصمم اخر منافسته، وسيحقق فعلا لنفسه وللمصنع الأرباح التي يتمناها.

يلجا أصحاب المصانع الي التقليد لانه يعتقد انه الأسلوب الاسهل للربح وانه يوفر وقت التصميم والابتكار وما يتطلبه ذلك من متابعة واشراف، ورغما ان التقليد يحقق أرباح سريعة، الا انها أرباح قليلة، فالمناسفة أصبحت شديدة جدا لان المصنع بنافس في سوق محدود، ولو ان المصنع حاول الهروب من هذه المنافسة مع المصانع الأخرى بقتديم منتجات مختلفة قليلة (تصميمات مبتكرة) سيجد انه قد سهل علي نفسه كثير لانه يقدم منتجات متميزة ومختلفة، والمعروف ان المستهلك يسعي دائما الي شراء المختلف والجديد

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس الجاهزة، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الازياء.

2 تعليقان علي الموضوع

اترك تعليقك

يرجي الالتزام بالاداب العامة عند كتابة التعليق
التعليقات المخالفة والتعليقات التي ليس لها علاقة بموضوع المقالة يتم حذفها.
بريدك الالكتروني لن ينشر
التعليقات تراجع اولا قبل عرضها
البيانات المطلوبة مشار اليها بـ *

*