القماش المناسب للتصميم المناسب

القماش المناسب للتصميم المناسب

القماش هو الخامة التي يستخدمها مصمم الازياء في التعبير عن فكرته، وهي وسيلته لتحقيق هذه الفكرة في الواقع، وعلي مصمم الازياء ان يختار القماشة التي تتناسب مع فكرة التصميم وتبرزه.

والحقيقة ان بعض المصممين يختار القماشة التي سينفذ بها تصميمه بعد ان ينتهي تمام من عملية التصميم، وهذا خطأ فادح بل ان اختيار الخامة نفسها يكون اثناء وضع التصميم، وقرار اختيار الخامة هو احد قرارات عملية التصميم، ويجب علي كل مصمم ازياء ان يعرف ما هي مواصفات القماش المؤثرة علي تصميم الازياء وما هي العلاقة بينهم.

صفات الاقمشة ومناسبتها للتصميم:

  • الانسدالية: وهي مدي مرونة القماش وقابليته للكشكشة وتؤثر ايضا علي مقدار الاتساع المسموح به في نهايات الفساتين مثلا، وعلي سبيل المثال كلما زادت انسدالية الخامة كلما امكن اضافة مقدار توسيع ويتحول هذا المقدار الي ثنيات جميلة، علي النقيض فإن الخامات الصلبة لا يمكن كشكشتها بسهولة، وايضا عند اضافة مقدار توسيع كبير فإنه لا يتحول الي تلك الثنيات بل تصبح الملابس “واقفة” بشكل سيئ.
  • المطاطية: قابلة القماش للتمدد وكلما زادت مطاطية القماش كلما قل مقدار الراحة المضاف في الباترون، والعكس صحيح.
  • اللمعان: تستخدم الاقمشة اللامعة في ملابس السهرة والحفلات، اما الاقمشة الغير لامعة فتناسب ملابس النهار.
  • الشفافية: صفة مميزة في بعض الاقمشة مثل الشيفون، والشفافية تسمح بإضافة الوان مختلفة فوق بعضها او وضع اقمشة شفافة فوق معتمة للوصول الي اشكال جديدة، ومشكلة الشفافية طبعا في عدم امكانية استخدمها في كل اجزاء الملابس.
  • اللون والطباعة: لون القماش له تأثير علي فكرة التصميم وقد يدعمها ويقويها، وكذلك قد يضعفها، كما ان الطباعة قد تتماشي مع فكرة التصميم فتظهره او قد تسبب تشويشا عليه فيقل جماله.
  • التطريز: الاقمشة المطرزة تعطي جمالا لشكل الملابس، لكن كثرة استخدم التطريز يسبب العكس، واستخدام اشكال التطريز المتوافقة مع التصميم وبالمقدار المعقول وفي الاماكن المناسبة يساعد علي اضافة بعد جمالي اخر للملبس.
  • سمك القماش: كلما زاد السمك زادت الصلابة وبالتالي قلت نسبة التوسيع الممكن اضافتها للباترون، ولسمك القماش تأثير اخر وهو ظهور الملابس بشكل جيد فوق الجسم، نتيجة احتفاظ القماش بهيئته، وللسمك تأثير اخر وهو الاحتفاظ بالحرارة وبالتالي تدفئة الجسم.
  • خامة القماش: الخامات الطبيعية تساعد علي التدفئة في الشتاء، كما تساعد علي تلطيف الجو علي الجسم في الصيف، وكذلك تمتص العرق والرطوبة وتعطي احساس بالراحة،اما الخامات الصناعية فتسبب العكس دائما فلا هي تبرد الجسم في الصيف، ولا تدفئه في الشتاء، كما انها لا تمتص العرق وتتسبب في الشعور بالضيق.
  • كثافة الفتل: يسميها النساجون “عدة القماش” ويقصدون بها عدد الفتل في البوصة، وليس ضروريا علي مصمم الازياء ان يعد الفتل في القماش، لكن يمكن بالنظر معرفة ما اذا كانت الفتل في القماشة كثيفة بشكل كافي ام لا، وكلما زادت الكثافة كلما احتفظت القماشة بأبعادها خصوصا بعد عمليات الغسيل، من جهة اخري فأنها تتحمل عمليات الخياطة، من ناحية اخري فإن قطر فتلة القماش القليل يمكننا من وضع عدد فتل اكثر في البوصة، كلما قل قطر الفتلة دل ذلك علي جودتها، وتحتاج الفتلة الرفيعة الي خيوط (قطنية- صوفية- كتانية……) طويلة التيلة.
  • قابلية الاقمشة للحياكة: بعض الاقمشة صعب جدا خياطته، ومن يشتكي من خياطة الشيفون يجب ان يجرب خياطة الاورجانزا حتي يحمد الله علي نعمه.

يجب ايضا مراعاة مجموعة من الصفات الأخرى مثل قابلية القماشة للتوبير وهي كرات صغيرة من شعيرات الخامة تظهر مع الاستخدام، وقد تظهر بوادرها حتي قبل الاستخدام ويجب تجنبها، كذلك القابلية للكرمشة، فيمكن وضع قطعة قماش او طرف القماش في اليد وتطبيق اليد عليه ثم تركه، فأن تكسر القماش بشدة كان هذا عيبا، مع مراعاة ان الاقمشة القطنية والكتانية تتكسر اكثر من الاقمشة الاخري.

مناسبة هذه الصفات لتصميمات الازياء المقترحة شئ مهم لابراز جماله، وكذلك تناسب هذه الصفات مع بعضها، فاختيار قماش مطرز لامع مطبوع مع وجود تطريز……. شئ كثير جدا، لكن الاناقة دائما في البساطة.

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار المتبادل مع المهتمين بهذه الصناعة حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الملابس والازياء.
2 تعليقان علي الموضوع
  1. يقول روشان:

    طب لو انا مصممه ازياء فى مصر وعايزه اجيب قماش اجيبه منين وكمان حاجه تانيه المصممين بيعملوا ايه لما مش بيلاقوا الاشكال القماش الى عيزينوا هل بيصمموا كمان شكل القماش ولو بيعملوا كده مين بيقوم بالتنفيذ والعمل

    1. يقول خالد الشيخ:

      ناس كتير بتشتري من الوكالة، فيه محلات تانية كتير بس غالية شوية.
      فيه ناس بتشتري قماش من الصين واليابان وتركيا.
      وطبعا تصنيع القماش ممكن جدا سواء كانت القماشة نفسها او الطباعة عليها، مصانع النسيج والطباعة كتير في مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.