تاريخ تصميم الأزياء قديما

تاريخ تصميم الأزياء قديما

لويس السادس عشربداية تصميم الأزياء كانت مع اول انسان استخدم جلود الحيوانات ووشم اجسام النساء، واشكال الأزياء على جدران المعابد الفرعونية بها الكثير من الأزياء والكثير أيضا من التصميم وكليوباترا ونفرتيتي ارتدتا الأزياء قبل ان يعرف العالم شيئا عنها، لكن بداية تاريخ تصميم الأزياء الحقيقية كما نعرفه اليوم ظهرت في القرن السابع عشر وبالتحديد في فرنسا.

في منتصف هذا القرن كان الملك لويس السادس عشر يحب ارتداء الأزياء التي تحوي الكثير من الدانتيل والقطيفة، ليظهر مدي ثراءه وغناه، وكان اتباعه من البلاط الملكي يحبون تقليده والتشبه به، ولهذا ارتبطت الأزياء في هذه الفترة بالطبقة الارستقراطية الغنية. وفي بداية القرن الثامن عشر بدأت المجلات في عرض الأزياء الحديثة ومتابعة اخبارها، مما أتاح للطبقات الأقل من معرفة اخر اخبار أزياء الملوك وحاشيته، رغم انهم لم يكن بإمكانهم أكثر من الحلم بارتداء هذه الأزياء.

وفي هذا الوقت كان منتجي الأزياء والخياطين الفرنسيين يدفعون مبالغ كبيرة لكل من يستطيع تقديم صور او وصف لأشكال الملابس الملكية على اعتبار انها النموذج الذي يجب محاذاته في تصميم الأزياء. اما اول خياطة فكانت الفرنسية روز بارتين Rose Bertin والتي نفذت أزياء ماري انطوانيت في نهاية القرن الثامن عشر، وفي اثناء الثورة الفرنسية كان تأثير الفساتين التي نفذتها روز واضحا على ملابس النساء الفرنسيات.

وبعد الثورة الفرنسية أصبحت الأزياء حقا لكل الفرنسيين، فتحولت لتكون أكثر بساطة مع كثير من التفاصيل والاشكال من حضارات اخري غير أوروبية مثل المصرية والاسيوية نتيجة لغزو الدول الاوربية القوية لدول وحضارات اخري حول العالم. من جهة اخري استطاع الأمريكي إلياس هاو Elias Howe في سنة 1846 اختراع ماكينة خياطة الية، وقبل هذا الوقت كانت كل الخياطات تتم بشكل يدوي، ونتيجة اختراع الماكينة زادت سرعة انتاج الملابس وأصبحت متاحة لعدد أكبر من الأشخاص بسعر اقل.

حتى هذا الوقت كان معظم خياطي الأزياء من السيدات، لكن في سنة 1858 انتقل رجل انجليزي للعيش في فرنسا وافتتح له بيت أزياء في باريس وهو تشارلز فريدريك وورث Charles Frederick Worth وبدلا من ان يتلقى طلبات تنفيذ الأزياء حسب رغبة العملاء قام هو بتصميم الأزياء للزبائن من الأثرياء والمشهورين، ولما ذاعت شهرته اختارته الإمبراطورة اوجين زوجة نابليون ليصمم ازياءها. وخلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر تطور تصميم الأزياء بشدة وأصبحت باريس هي عاصمة الموضة لكثرة ما فيها من بيوت الأزياء والخياطة الراقية وهو الموضوع تاريخ تصميم الازياء حديثا.

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار المتبادل مع المهتمين بهذه الصناعة حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الملابس والازياء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.