تحليل مصدر استلهام الأزياء

تحليل مصدر استلهام الأزياء

مصدر استلهام الأزياءتكلمنا في موضوع مصادر استلهام تصميمات الأزياء عن الاستلهام ومصادره المختلفة، والمرحلة الثانية في عملية التصميم هو جمع العناصر التي تثير المصمم وتحفزه على العمل من مصدر الاستلهام وترتيبها في لوحة واحدة تسمي لوحة الاستلهام.

وهي اللوحة التي تجمع التفاصيل المحفزة للمصمم، كما تساعد الاخرين (في المصنع او الاتيليه) على فهم موضوع التشكيلة الموسمية من التصميمات، ويمكن ان تضم الصور والأقمشة واي عناصر اخري تفيد المصمم في تنشيط فكره الابتكاري.

تحليل مصدر الاستلهام

يقوم المصمم بعد ذلك بتحليل عناصر لوحة الاستلهام التي اختارها من مصدر استلهام يناسبه، وذلك لتحديد نمط معين Style للأزياء التي يصممها، حيث يعتبر نمط الأزياء اهم ما يميزها، ولا يقتصر النمط على مجرد الاتساع والطول بل يتعداها الي الشكل العام للأزياء والهيئة المطلوب تحقيقها كما هي في خيال المصمم.

التفاصيل: ثم يبدأ المصمم في تحديد شكل الأزياء مثل القصات والجيوب والفتحات، وباقي التفاصيل الضرورية التي تؤكد على نمط الأزياء الذي اختاره، وتضيف اليه وليس مجرد إضافة تفاصيل.

التقنيات: وهي طرق الخياطة المستخدمة وأساليب التشطيب، والتي تتنوع حسب نمط (ستايل) الأزياء ، وحسب الإمكانيات المتوافرة بالإضافة الي السعر المطلوب، فبعض الأزياء يتم خياطتها يدويا والبعض الاخر يكون خياطته على الماكينات، كل منهم حسب سعره.

الألوان: بعد ذلك يبدأ المصمم في تحديد الألوان أيضا من خلال مصدر الاستلهام، ورغم ان ألوان الموضة قد تكون معروفة ويتم اصدار تقارير سنوية بها، الا ان المصمم قد يجد انها لا تناسب ستايل الأزياء الذي يسعي اليه فيتجاهلها ببساطة (إذا كانت لديه القناعة الكافية لذلك)، فالمصمم هو صاحب القرار الأول والأخير فيما يناسب تشكيلته وما لا يناسبها. ولهذا يعتمد مدي اتباعه او مخالفته لألوان الموضة السائدة في قناعته الشخصية، ولا ضرر مطلقا في استخدام ألوان لا تتفق مع ألوان الموضة السائدة، المهم ان يمثل اللون الذي اختاره إضافة للتصميم وليس مجرد مخالفة بدون هدف.

الزخرفة: في النهاية تبقي وسائل الزخرفة المناسبة سواء كانت طباعة او تطريز او إضافة قماش او غيرها، رغم ان الزخرفة في حد ذاتها ليست ضرورة، وإذا كان التطريز والطباعة لا فائدة منهم فالأفضل عدم التطريز او الطباعة. فلا يوجد بعد الكمال الا النقصان، واضافة التفاصيل بدون ضرورة يضعف التصميم ويجعله مبتذلا.

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس الجاهزة، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الازياء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

دورة تعليم تصميم الازياء

اترك رقمك

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.