الخياطة الراقية

الخياطة الراقية

الخياطة الراقيةهي أسلوب العمل في بيوت الأزياء وفي الاتيليهات، ففي هذه الأماكن يكون الهدف هو عمل قطع قليلة جدا ممكن ان تصل الي قطعة واحدة متفردة، لزبائن قليلين جدا، وفي نظام الخياطة الراقية يتم وضع التصميم خصيصا لهذا الشخص ويتم اثناء تنفيذه استخدام تقنيات يدوية في خياطة كثير من أجزاء الملابس.

الخياطة الراقية او Haute couture هي أسلوب العمل المعتمد في بيوت الأزياء العالمية ويحتاج تنفيذ منتج منفذ بأسلوب الخياطة الراقية الي وقت طويل مقارنة بالملابس الجاهزة، وتصنع الملابس الراقية بكميات قليلة جدا نتيجة اعتمادها على التقنيات اليدوية، كما تضمن بيوت الأزياء ان يكون المقاس صحيح لهذه الازياء في كل المناطق، وذلك من خلال عمل البروفات على مانيكان مطابق للزبونة حتى تضمن عدم وجود أي أخطاء في مقاسات الزي، وبالطبع كل هذه الضمانات والتقنيات تؤدي إلى ارتفاع أسعار هذه الازياء.

تصميم الأزياء في نظام الخياطة الراقية

في كل بيت أزياء او اتيليه يوجد مصمم مخصص لأزياء الخياطة الراقية، يقوم بتصميمها وعرضها على الزبائن، كما قد يقوم بعمل جلسة تصميم خاصة مع أحد الزبائن لتصميم أزياء حسب رغبتهم، ويقوم بالرسم مرارا والتعديل على التصميم حتى تتم الموافقة عليه. فيضبح هذا التصميم هو المعتمد لتنفيذه.

بروفات الخياطة الراقية

يتم قص القماش وخياطته حسب التصميم المقترح لكن تجري بروفة اولي علي جسم الزبونة، وتعدل قطعة الملابس باستخدام الدبابيس حتى يضبط تماما عليها، ثم يفك الثوب إلى أجزاء لعمل هذه التعديلات، ويعاد ضبط كل جزء حسب التعديلات المطلوبة أثناء البروفة، وبذلك يصبح الملبس جاهزا للخياطة مرة ثانية. ترتب البروفة الثانية مع الزبونة لتجريب الملبس بعد التعديل وفي الغالب تكون هذه البروفة نهائية، وفي حالة ظهور تعديلات أخرى أثناء البروفة الثانية يتم اجراءها مثل البروفة الاولي.

ان الابتكار في تصميم الأزياء، والدقة والحرفة في الخياطة اليدوية الراقية لأجزائه، هو ما يعطي لأزياء الخياطة الراقية قيمتها، وهو الشرط الأساسي في بيوت الأزياء، وقديما كانت أزياء الخياطة الراقية تنفذ كلها بالتقنيات اليدوية، لكن حاليا يتم تنفيذ أجزاء كثيرة بمكنة الخياطة.

اما في الاتيليهات فلا يشترط استخدام أسلوب الخياطة الراقية، لكن يجب ان يكون التصميم من ابتكار المصمم حتى يمكن ان يطلق عليه لقب اتيليه، اما الأماكن التي لا تبتكر تصميماتها فلا تسمي اتيليهات.

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار المتبادل مع المهتمين بهذه الصناعة حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الملابس والازياء.
3 تعليقات علي الموضوع
  1. يقول محمد جنيدى:

    ومعلومات مفيدة جدا من شخص احترافى

  2. يقول عايشه العصيمي:

    احب التعاون معاك لما وجدت فيك من ذوق وفن

    1. يقول خالد الشيخ:

      شرفتيني بتعليقك.
      لكن ما هو شكل التعاون المقترح؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.