سرقة التصميمات

سرقة التصميمات

design theft

من اكثر المشاكل التي تواجه المبتكر العربي بوجه عام والمصري هو عدم تقدير قيمة ابداعاتهم، وعدم احترام حقوق الملكية الفكرية، ومن ضمن المبتكرين الذين يعانون من هذه المشكلة يوجد مصممي المنتجات في كل مجالاتها بما فيهم مصممي الازياء والملابس الجهازة.

والحقيقة ان المتضرر الاكبر من هذه المشكلة هو المستهلك المصري، فعدم احترام حقوق الملكية الفكرية تضر اولا سارق التصميم الذي لا يقدم الجديد وبالتالي يصبح مجرد نسخة مكررة باهتة لا يمكنها المنافسة الحقيقية في السوق، وكذلك مالك التصميم الذي بالطبع يتضرر من هذا الوضع، وفي النهاية المستهلك نفسه، فمع مرور الوقت ستصبح الملابس الموجودة في السوق كلها مكررة متشابهة، ويصبح المستهلك مجبرا عليها بدون الحق في اختيار اشكال مختلفة ومتنوعة تناسب ذوقه، فمجال تصميم الملابس والازياء يحتاج الي التجديد المستمر، وتقديم منتج جيد مختلف افضل كثيرا من انتاج منتج ممتاز ولكنه غير جديد.

الحقيقة ان الشخص الذي يسرق الافكار يعيش مشكلة حقيقية نتيجة طريقة تفكيره، فهو يفتقد الايمان بالقدرة علي ايجاد افكار جديدة مبتكرة، فهو يسعي دائما الي قهر الآخرين وليس في البحث عن أفضل إمكانياته، ليصبح مميزا في السوق.

يدعي سارقي الافكار أن:

  • أن هذا هو الطبيعي في الصناعة: والحقيقة ان صناعة الملابس الجاهزة المصرية بكاملها تواجه خطر الانهيار نتيجة هذه التصرفات، وغزو المنتجات الاجنبية اكبر دليل فالمستهلك المصري يحب المنتج الجديد المميز والمختلف.
  • تنقصهم القدرة علي التصميم: والحقيقة ان تعلم تصميم الازياء سهل وبسيط، ويحتاج فقط الي الصبر والتدريب.
  • يخشون مخاطرة تقديم تصميمات خاصة بهم: كلما زادت المخاطرة زاد الربح، هذه قاعدة يعرفها كل صاحب عمل، ودراسة السوق المتأنية والدقيقة تقلل مخاطر الخسارة بشكل كبير.
  • لا يقدرون علي تكلفة تصميم وتنفيذ العينات: تكلفة سرقة التصميمات اكبر بكثير من تكلفة تصميمها، فالذهاب الي محل “الضحية” واختيار المنتج، وشراؤه، ثم الذهاب به الي المصنع ليقوم الباترونست بتقليده…………….. خطوات كثيرة مكلفة وفي النهاية لا يظهر المنتج بنفس شكل المنتج المسروق.

لن يستطيع الباترونست ان يسرق فكرة منتج وينفذها بنفس الجودة التي نفذها بها مصممها

النجاح الحقيقي في مجال الملابس الجاهزة والازياء ليس هو النجاح في موسم والفشل في موسم اخر، وليس في ابيع بشكل جيد لفترة ثم التوقف، النجاح الحقيقي في اي عمل هو بناء سمعة وثقة، وتقديم مصنعك او شركتك علي انك مصنع محترم له مبادئه، ويحترم زبائنه.

وفي النهاية نصيحتي لكل من يعاني من سرقة تصميماته:

  • حاول ان تحمي افكارك، وعندما تعرضها اعرضها بصخب لكي يراهل الجميع ويعرف مالكها.
  • اعرض التصميمات الجديدة في اخر لحظة، ولا تترك لهم وقتا كافيا لسرقتك، واتركهم يقلدوك بعد ان يكون الموسم قد انتهي.
  • لا تتوقف وتنظر خلفك حتي لا يلحقوا بك، وقدم تصميمات جديدة بشكل مستمر.

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار المتبادل مع المهتمين بهذه الصناعة حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الملابس والازياء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.