عبد محفوظ

عبد محفوظ

لا يخجل عبد محفوظ من بداياته المتواضعة في عالم الموضة رغم انه يعد حاليا واحدا من أشهر المصممين العرب، ويري ان نجاحه يرجع الي حبه لعمله والاعتزاز به خصوصا عرضه الأول، وهو من المصممين المجتهدين الذين يعملون بذكاء ومثابرة ويسعون الي النجاح بخطي ثابتة، ويعتبر عبد محفوظ مثالا للمصمم المجتهد الذي يتحدي ظروفه ويسعي الي النجاح مهما كانت العوائق والصعاب.

نشأ في اسرة تعمل فمهنة الخياطة ولكن على نطاق ضيق فتأثر بها، ورغم دراسته البعيدة عن مجال الأزياء حيث درس الهندسة الالكترونية الا انه قرر العمل في مجال تصميم وإنتاج الأزياء ويعتبره عشقه الأول وحلم حياته، ورغم ان مجال تصميم الأزياء لم يكن رائجا مثل الخياطة في هذه الفترة الا انه افتتح محل خاص به في بيروت سنة 1983.

ويعتبر عام 1995 هو نقلة نوعية في عمل عبد محفوظ، حيث بدأ في التوسع والانتشار مع تعريف الناس بعمله من خلال وسائل الاعلام، واقام مجموعة من عروض الأزياء الصغيرة في بيروت، ثم اقام عرض مشترك في ميلانو بإيطاليا رغم ان اعماله رفضت في البداية لعدم مطابقاتها للمواصفات.

ولم يستسلم عبدة محفوظ بل سافر الى روما لمقابلة منظمي العرض واخيرا تمت الموافقة وتحقق حلمه في المشاركة وعرض ضمن اسبوع الموضة لأزياء “الهوت كوتور”وليصبح هذا العرض اولي خطواته نحو العالمية رغم ان تكاليف إقامة هذه العروض كانت كبيرة جدا بالنسبة لإمكانياته في هذا الوقت.

ولان تصميم ملابس الزفاف لها طبيعة خاصة في المجتمع العربي ولسهولة النجاح من خلالها، فقد كانت بدايته بتصميمها وانتاجها، وكانت اعماله تتميز في البداية بطبيعة حالمة سرعان من بدأن في التحول نحو الطابع الراقي المتأنق مع خطوط أوروبية من خلال الاقمشة والقصات، ويعترف هو نفسه بأن البداية كانت صعبة وان أسلوبه كان بدائيا ويرجع ذلك الي نقص الإمكانيات والخامات المتاحة اماه عند بداياته، الا انه وعندما بدأ العرض في إيطاليا فقد بدا في دراسة منتجات البيوت الأخرى وحضور عروضها بالإضافة الي حضور عروض الاقمشة العمالية ليتعرف كل ما هو جديد من الاقمشة والخامات وليطور من أسلوبه، كما استعان بمجموعة من الفنيين والمساعدين للعمل معه.

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار المتبادل مع المهتمين بهذه الصناعة حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الملابس والازياء.
2 تعليقان علي الموضوع
  1. يقول ام مناحي:

    كي تكون قطعة الملابس التي أرغب ببيعها او عرضها في اوروبا او امريكا مطابقه للمواصفات والمقايس ماهي الشروط التي يجب توافرها في خياطة كل قطعة لتقبل عندهم, لأن مقالك يقول ان عبد محفوظ لم تقبل ازيائة في البدايه لعدم مطابقتها للمواصفات.
    وشكرا

    1. يقول خالد الشيخ:

      اجبتك علي تعليق مشابه في هذا الموضوع كبف اعرض في اسبوع الموضة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.