رأيي في حوار مصطفي محمود عن دور الفن

رأيي في حوار مصطفي محمود عن دور الفن

في هذا الفيديو الذي تداوله البعض في الفترة الماضية، تحدث الدكتور مصطفي محمود عن دور الفن واهميته، بل وتطرق الي التشكيك في أهمية الكلمة وتقليله من أهمية كتبه هو نفسه، وانا لا اعتبر نفسي أهلا لمناقشة شخص مثل الدكتور مصطفي محمود، الا انني أحببت ان أوضح بعض النقاط في هذا الحوار.

بالنسبة للكلمة فالكتب التي الفها الدكتور مصطفي محمود قد شكلت جانب عظيم من فكر معظم شباب هذا الجيل، انني اعتبر كتاب الخروج من التابوت واحدا من اهم الكتب التي قرأتها في حياتي، وليس هو وحده ولن اسرد قائمة كتب الدكتور التي لها تأثير على انا نفسي وعلى الشباب العربي كله، ثم الا يكفي واحدا مثل إبراهيم الفقي ان يحفز ملايين البشر للعمل والنجاح وتطوير أنفسهم؟ وهل كان يجب علي إبراهيم الفقي ان يترك مجالا تميز فيه وأفاد المجتمع كله بسببه.

ثم اليست الكلمة الطيبة صدقة، والصدقة عمل صالح؟ الا يكب الناس على وجوههم في النار بسبب حصاد السنتهم؟ ان كلام هؤلاء الناس هو حكمة وأفكار تفيد المجتمع وتدفعه للأمام، ثم ما هي وظيفة المدرس والمدير والصحفي والإعلامي الا انهم يفكرون ثم يتكلمون بهذه الأفكار، والفارق هنا بين العمل الصالح والفاسد هو مدي طبيعة الرسالة التي يحملونها فهل هي رسالة مفيدة ام انهم مفسدون يفسدون الحياة بكلامهم ولا يقدمون منفعة ولا مصلحة.

لقد صعب الدكتور مصطفي محمود الامر على نفسه، وهذا هو حال كل الصالحين من البشر يستصغرون أعمالهم مهما كانت عظيمة، مثلهم في ذلك سيدنا أبو بكر الذي كان لا يأمن مكر الله ولو كانت إحدى قدميه في الجنة.

اما بالنسبة للفن فعذره انه لم ربما لم يقرأ عن الفن كفاية بل حكم على الفن كما يراه امامه، فالمشكلة ان أي مهرج يسمي نفسه فنان، لأننا نخلط بين كلمة ممثل وفنان، بين مغني وفنان، ان كل من يمثل يسمي ممثل وكل من يغني يسمي مغني هذا هو المنطق، لقد شاهدت العديد من حفلات الاوسكار ولم اراهم في حياتي يكتبون artist Angelina Jolie بل دائما لقبها الممثلة، وشتان الفرق بين الممثل والفنان، فالتمثيل هو وظيفة اما الفن هو رسالة، عندما يقدم الفنان محمد صبحي (الذي اختلف معه كثيرا) مسرحيات ومسلسلات تناقش مشاكل المجتمع وترقي به فهو فنان، واظن انه سيقابل ربه قائلا حاولت ان اصلح المجتمع من خلال اعمالي الفنية، والاعمال بالنيات.

 

الفيديو لمن يحب ان يشاهده

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار المتبادل مع المهتمين بهذه الصناعة حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الملابس والازياء.
2 تعليقان علي الموضوع
  1. يقول منى:

    الدكتور مصطفى محمود كاتب و فيلسوف و حكيم .. و لا خلاف على قدره و عمق رؤيته ..
    و لكنه بشر يخطىء و يصيب .. و لكن قطعا خطؤه غير خطأ العامه .. و حق كل إنسان
    أن يعمل عقله و فكره فيما يقرأ و يسمع .. حتى و إن كان ما يتلقاه من ماهم أكثر منه علما
    أو حكمه .. و فى هذا الشأن الذى تحدث فيه د. مصطفى محمود فى رؤيته للفن .. فأنا أتفق
    فى خلافك معه د. خالد .. بأن الفن رساله حقيقية .. لفكر و نفس و أسلوب البشر فى حياتهم ..
    و لا يمكن حصر كلمة ” الفن ” فى من هم يعملون بوظيفه تحمل صفة منه و ليست منبرا له ..
    ان الله الفنان الأكبر لهذا الوجود .. و هو من أودع بعضنا شىء من ملكات هذا الشىء الجميل ” الفن”
    كى نقود البشريه بالرساله الحقيقيه التى منحنا اياها منه .. ” الفن هو تعلم الجمال و استشعاره فى كل شىء فى هذا الكون “

    1. يقول خالد الشيخ:

      اتفق معك وازيد ان الجمال هو الخير حسب مفاهيم الفلسفة، وكل ما يدعو الي الخير فهو جميل
      والممثل اذا دعا الي حب الوطن ومساعدة الناس وحثهم علي طيب الاخلاق فهو فنان، لانه يدعو الي الجمال الحقيقي.
      اما اذا دعا الي الفجور فيظل ممثلا لكن لا يحق لنا ان نسميه فنانا….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.