شركة اديداس – كيف نجحت؟

شركة اديداس – كيف نجحت؟

شركة اديداستأسست شركة اديداس في سنة 1920 علي يد “ادي داسلر” وأخيه رودلف ولاحظ هنا كيف ان ادي استخدم اسمه الشخصي في عمل اسم ماركته، وكان ادي من محبي الرياضة كما كان يعمل أيضا في تصنيع الملابس الرياضية.

تعتبر شركة اديداس نموذج للشركة الصغيرة الناشئة التي تستطيع منافسة الكبار والتغلب عليهم من خلال فهم السوق واحتياجاته مهما كانت غريبة وخارجة عن المألوف، ويعتبر ادي اول من صمم وصنع ملابس رياضية لغير المحترفين وباعها للمستهلكين العاديين رغم ان طبيعة الحياة وقتها لم تكن تسمح بذلك، فالملابس وقتها كانت متكلفة وفخمة، ولم يكن هناك مجال لاستخدام الحذاء الرياضي، لكن طبيعة فترة ما بعد الحرب العالمية الاولي كانت مناسبة جدا لفكرة ادي.

وكانت رؤية ادي وقتها انه يمكن ان تتحول الاحذية الرياضية المخصصة للمحترفين الي اجذية يستخدمها الأشخاص العاديين في حياتهم، على اعتبار انهم يحتاجون الي احذية توفر لهم الراحة والحماية القصوى اثناء الاستخدام، ورغم ان هذه الفكرة قد تبدو تقليدية جدا في يومنا هذا، الا ان التفكير في هذا التغيير في فترة الثلاثينيات كان بمثابة جنون.

بدأ ادي في تصميم وإنتاج الأحذية الرياضية للمستخدم العادي “ليس رياضي محترف” تحت اسم شركته الجديدة اديداس Adidas في فترة قصيرة تعدي حاجز انتاج 100 حذاء يوميا، وهو رقم جيد جيدا بالنسبة لشركة مبتدئة، كما انه رقم ممتاز بالنسبة لشركة كانت اعمالها مقتصرة على انتاج الملابس للرياضيين المحترفين وهم فئة قليلة جدا من المجتمع.

وخلال الثلاثينيات بدأ ادي في توسيع نشاط شركته من خلال انتاج احذية أكثر تنوعا، تناسب رياضات كثيرة، لكن في فترة الأربعينات اختلف ادي مع أخيه رودلف الذي انفصل واسس شركة خاصة به اسمها بوما Puma، وفي فترة الخمسينات أصبحت احذية اديداس من أكثر الأحذية استخداما بواسطة الرياضيين، ثم أصبحت اديداس راعية لأولمبياد سنة 1956.

وفي فترة الستينيات توسعت شركة اديداس مرة اخري وقرت انتاج الملابس الرياضية سواء للمحترفين او المستخدمين العاديين، وفي سنة 1963 بدأت في انتاج وبيع الأدوات الرياضية أيضا، لتصبح بذلك شركة متكاملة في انتاج كل ما يلزم الرياضيين ومحبي الملابس الرياضية أيضا، وتعتبر شركة اديداس اليوم واحدة من أكبر شركات انتاج الأحذية والملابس الرياضية علي مستوي العالم.

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس الجاهزة، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الازياء.
5 تعليقات علي الموضوع
  1. يقول Marwa:

    ممكن تكلمنا عن تصميم الازياء والتسويق لها عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي..
    وكيف احتل مكانه بين المنافسين ….
    لاني ببتدي مشروعي في المجال ده ارجو المساعده …شكراً يادكتور

    1. يقول خالد الشيخ:

      ان شاء الله

  2. يقول علا:

    ممكن تكلمنا عن كيفية التسوق لمصنع مبتدء !???

    1. يقول خالد الشيخ:

      ان شاء الله قريب.

  3. يقول منى كيوان:

    شكرا دكتور خالد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

دورة تعليم تصميم الازياء

اترك رقمك

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.