صباغة الملابس

صباغة الملابس

صباغة الملابسالصباغة هي تلوين شعيرات وخيوط القماش بألوان تدخل في الخامة نفسها وترتبط بالخامة نفسها بشكل دائم، وهي اسلوب قديم استخدمه الانسان من قديم الازل لتلوين وتزيين الاقمشة، وقديما كان الانسان يلون (يصبغ) القماش بالالوان المستخرجة من الفواكه مثل الفراولة والعنب والنباتات مثل الكركم، وبعض الحشرات، ثم تطور الامر حديثا الي استخدام الصبغات الكيمائية. ويمكن صباغة الفتلة التي تصنع منها الاقمشة ثم نسجها لتكوين القماش وتسمي في هذه الحالة صباغة خيوط، او صباغة الاقمشة قبل قصها، او صباغة الملابس بعد خياطتها ويستخدم الأسلوب الأخير بكثرة في تصنيع ملابس الجينز

صباغة الملابس

صباغة الملابس وتجهيزها تختلف عن الصباغة التقليدية للأقمشة حيث أنها تحتاج إلى معالجات خاصة قبل مرحلة الصباغة وكذلك معالجات خاصة بعدها. وهذه الطريقة للصباغة تسمي بالصباغة السطحية التي من مميزاتها أنها تعطي المرونة الكاملة أثناء الصباغة والتجهيز. ولكن يعيب هذه الطريقة من الصباغة والتجهيز النهائي أنها قد تؤثر علي جودة ومظهرية الخياطة نفسها وكذلك تؤثر على متانة الأقمشة، حيث قد تضعف الاقمشة في منطقة الخياطات او حتى في باقي أجزاء الملابس.

انواع صبغات الملابس

الصبغات المستخدمة في صباغة الملابس او الاقمشة اغلبها صبغات كيماوية، ترتبط بخامة الاقمشة بروابط كيماوية، ولهذا توجد صبغات مناسبة لكل خامة، فالصبغات المناسبة لخامة القطن قد لا تكون مناسبة لخامة الحرير لان الروابط الكيماوية في كل خامة تختلف عن الأخرى، لكن بشكل عام كل الالياف النباتية تتشابه في نوع الصبغات المناسبة لها، لان كل الخامات النباتية تتكون من جزيئات السليلوز، والخامات النباتية هي القطن والكتان والجوت وغيرها. اما الخامات الحيوانية مثل الحرير والصوف فتتكون من جزيئات الكيرياتين ولها صبغات خاصة، وبالنسبة للخامات الصناعية فتتشابه وتختلف حسب مادة الأساس لكل خامة.

صباغة الملابس الجيدة هي الصباغة التي تكون الألوان فيها في كامل تشبعها وبريقها ويعني ذلك ان الملابس او الاقمشة قد تم تحضيرها للصباغة جيدا، كما ان درجة الصباغة تكون متساوية في كامل مساحة القماش، ولا توجد بقع او تلطيش في الصبغة، كما انها تكون ثابتة ولا تبهت بسرعة، وكذلك لا تنطبع على الاقمشة الملامسة لها او الايدي.

وكالعادة مثلما يعود الانسان في كل نواحي حياته الي الطبيعة، فقد اتجهت بعض الشركات ومكاتب تصميم الأزياء حاليا الي العودة الي الصبغات الطبيعية المستخرجة من النباتات والحشرات لتلوين (صباغة) الاقمشة وكذلك طباعتها لما وجدوه من عيوب واضرار في الصبغات الكيماوية.

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار المتبادل مع المهتمين بهذه الصناعة حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الملابس والازياء.
7 تعليقات علي الموضوع
  1. يقول Ran:

    هل يمكن اعتبار الصباغة الطبيعية حاليا من الاشياء التي اصبح الناس يبحثون عنها و ربما يريدونها في ملابسهم اكثر من اي وقت مضى! نظرا لخطورة الامر!

    1. يقول خالد الشيخ:

      طبعا، وخصوصا في اوروبا دلوقتي

  2. يقول Marina:

    موضوع شيق جدا .. ف الحقيقة كنت حابة أستفسر من حضرتك ازاى اقدر اتعلم كل حاجه خاصة بمجال صباغة الاقمشة بعد نسجها ؟؟ هل فى اماكن او معاهد معينه ممكن اتوجه لها بتعلم مجال الاصباغ ..؟ مع العلم انى من اسكندرية … شكرا جدا على مجهودك 🙂

    1. يقول خالد الشيخ:

      توجد دراسات حرة في كليات الفنون التطبيقية، اقرب كلية ليكي في بنها.

  3. يقول مجدى محمود:

    موضوع جميل جدا وشيق . حضرتك انا محترف رسم ملابس . باستخدام الوان الطباعة والبيبيو لكن حضرتك ما اعرفش ايه الالوان اللى ممكن استخدمها لصبغة الملابس ومنين اجيبها . ولحضرتك جزيل الشكر

    1. يقول خالد الشيخ:

      الوان الرسم علي القماش من المكتبات

  4. يقول رشا عبد العزيز:

    مجهود رائع … نتمني المزيد ونتمني تحقيق كل التكنولوجيا وتطبيقها علي صناعة ملابسنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.