مراحل اعداد عينة الملابس

مراحل اعداد عينة الملابس

عينة الملابسلا يوجد اسعد من مصمم أزياء يري أفكاره التي ابتكرها وقد تحولت الي أزياء يرتديها الاخرون، فالمصمم شخص مبتكر بطبعه لكن الابتكار يكون أجمل عندما يتحول الي واقع ملموس، وتمر الأزياء بمجموعة من المراحل قبل ان تتحول الي منتجات يمكن استخدامها.

وهذه المراحل تبدأ بمرحلة التصميم وهي المرحلة التي يحاول فيها المصمم ان يبتكر فكرة جديدة او يطور أفكار ويعيد انتاجها بشكل جديد، وهذه العملية في الحقيقة لا تنتهي عند الاسكتش، بل يظل المصمم يعدل في الفكرة حتى بعد الانتهاء من العينة فقد يري بعد الانتهاء منها إضافة بعض التعديلات لتحسبنها.

حيث تبدأ مراحل التصنيع بعمل باترون العينة.

اعداد باترون عينة الملابس

وباترون العينة هو الباترون الذي يمثل جميع أجزاء العينة حتى يتم القص عليه، واثناء عمل باترون العينة قد تضاف بعض التفاصيل التي ترتبط بستايل الملابس المطلوبة مثل مقدار الاتساع (الراحة) الطول واتساع نهاية البنطلون والجيبة، اتساع الكم وشكله وهكذا. وهي تفاصيل لا توجد لها ارقام محددة لها في جداول الباترون، بل ترجع الي ذوق ورغبة المصمم، كما توجد كثير من التفاصيل الأخرى التي ترتبط بالباترون ولا يمكن تغييرها.

قص العينة

بعد الانتهاء من اعداد الباترون يبدأ قص العينة من القماش المطلوبة، وفي مرحلة القص يجب التأكد من مطابقة القماش المقصوص لمقاسات الباترون، كما يجب مراجعة اطوال خطوط الخياطة ومطابقتها لبعضها، مثلا خط الجنب في الصدر يجب ان يكون بنفس طول خط الجنب في الظهر.

صنايعي العينة

في كل مصنع (او اتيليه) يوجد صنايعي ماهر جدا، يقوم في المصنع بعمل العينة، ويتشاور مع الباترونست في الطريقة الأمثل لخياطة العينة، كما انه قد ينصح الباترونست بتعديل بعض الخطوط او التفاصيل لتسهيل الإنتاج.

ملحوظة: في الاتيليه تعتبر العينة هي المنتج الفعلي نفسه.

مراجعة العينة

بعد الانتهاء من العينة يتم تجريبها علي مانيكان حي (موديل) او صناعي، للتاكد من سلامة العينة، وكذلك لتقييمها، فقد تظهر بعض الاسكتشات افضل بعد تنفيذها والعكس، وقد تحتاج بعض العينات الي بعض التعديلات لتحسينها.

اعداد الباترون الصناعي

فقط في المصانع يتم تحويل باترون العينة السابق، الذي يتم رسمه في الغالب يدويا الي باترون صناعي، قد يرسم باليد أيضا علي ورق مقوي مع إضافة مقادير الخياطة، او يتم نقله علي برامج الكمبيوتر المتخصصة لاعادة طباعته علي شكل ماركر او تعشيقة بشكل اسرع وادق.

باختلاف المصانع قد تتغير مراحل اعداد عينة الملابس فتزيد او تقل لكن المراحل السابقة هي المراحل الأساسية التي يتطلبها اعداد عينة الملابس، ويلي ذلك البدء في مراحل الإنتاج الكمي وهي عميلة انتاج نسخ مكررة من نفس العينة لكن بالوان ومقاسات مختلفة قليلا وبكميات كبيرة تناسب السوق.

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار المتبادل مع المهتمين بهذه الصناعة حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الملابس والازياء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.