تاريخ العقد والربط

تاريخ العقد والربط

العقد والربطالعقد والربط من أساليب تلوين الاقمشة البسيطة جدا والمستخدمة بكثرة في أماكن كثيرة حول العالم، ويستخدمها الكثير من المصممين لصباغة وزخرفة التي-شيرتات والقمصان، كما تستخدم في زخرفة بعض الفساتين وهذه الطريقة كما هو مذكرو في هذا الموضوع: الطباعة بالعقد والربط بسيطة جدا، حيث يتم عقد القماش او قطعة الملابس (تي-شيرت، قميص، بنطلون……) بالخيوط فتصبح بعض الأماكن في القماشة معزولة ولا تصل اليها الصبغة، ثم يتم غمر هذه القماشة او التي شيرت في مياه الصبغة ثم تثبت الصبغة عليها وتصبح جاهزة للاستخدام.

وتاريخيا فقد أحب الانسان المصري القديم زخرفة كل ما حوله من حوائط واثاث كذلك الملابس، ومن ضمن أساليب الزخرفة التي استخدمها الفراعنة هي الصباغة بطريقة العقد والربط في عمل نقط بيضاء مقصورة، كما أنهم أول من أتقن تثبيت ألوان الصبغات على القماش حتى لا يبهت لونها مع مرور الوقت، ثم انتشرت هذه المهارات في الشرق وفي بلاد الإغريق والرومان، ومن الصبغات التي استخدموها خشب البقم (Log Wood) وصبغات الزعفران والصبغات المستخرجة من القواقع البحرية بالإضافة الي الصبغات المستخرجة من النباتات.

وفي الهند يرجع تاريخ العقد والربط إلى خمسة آلاف عاما، وقد كانت طريقة الزخرفة بالعقد والربط في الهند بسيطة، والصبغة قليلة الثبات لذلك كانت الأقمشة المنتجة بهذه الطريقة تلبس لفترات قصيرة وخاصة في أيام الأعياد، وقد استخدمت الأصباغ الطبيعية القديمة مثل الكركم والعصف والقرمز والنيلة، وفي سنة 1900 أدخلت صبغات الأنيلين، ومنذ الحرب العالمية الثانية أدخلت الصبغات الصناعية وحلت محل الصبغات الطبيعية.

أما في إندونيسيا فنجد أن الطريقة الفنية المنفذ بها العقد والربط والألوان غير متميزة والملابس القطنية نادرة الاستخدام عندهم في تنفيذ هذه الطريقة، ولكن يستخدم الحرير عندهم بكثرة، غير أن الإنتاج الرئيسي للعقد والربط يمثل في عمل الشيلان والأحزمة والمناديل وعصابات الرقبة وخمار للراقصات. وغالباً ما يكون أرضية هذه الملابس والنماذج من اللون الأحمر أو الأرجواني المائل إلى الحمرة أما الألوان الأخرى مثل الأبيض والأخضر والأزرق غالباً ما تستخدم. أما الوحدات المستخدمة فترتب للتنفيذ إما في شكل دائري أو على هيئة مثلثات أو عن طريق التوزيع في أشكال أخرى معقدة، والنماذج الأكثر تعقيد تكون منفذة بطريقة السراجة وهي جزء من القماش منفذة بطريقة السراجة.

وفي سومطرا Sumatra كانت الوحدات ترتب في شكل خطوط أو مستطيل أو على هيئة حروف وهذه الوحدات ربما تكون باللون الأصفر أو بلون الخامة الطبيعي، والخلفية غالباً ما تكون باللون الأحمر أو الأرجواني الضارب إلى الحمرة، وطبقت طريقة العقد والربط على القماش من الحرير وتستخدم النساء هذه الأقمشة كشيلان وأحزمة وخمار للراقصات، كما توضع كمعلقات على جدران الحوائط. وفي سومطرا Sumatra كانت تستخدم الصبغات الصناعية في عملية الصباغة بظلال خفيفة على الأقمشة.

أم في جاوه Jawa فكانت تستخدم طريقة السراجة بكثرة في عمل ملابس الطبقات الراقية، وكانت تصنع بواسطة النساء، ونجد أن الخامة الأساسية عندهم في تنفيذ هذه الطريقة هي الحرير الصيني.

وفي أوروبا حيث انتشرت زخرفة الطباعة باستخدام طريقة الطي والربط ثم الصباغة في غضون القرن التاسع عشر بين قبائل بوسترنا في المجر حيث كانت تربط الحبوب أو الحصوات الصغيرة في القماش قبل صباغته في اللون الأزرق النيلي، وهذه القبائل كانت من رعاة الماشية ومن الرحل الجائلين في السهول العظمى بين الأنهار، وكانوا يحملون معهم أنوالهم وأدواتهم المنزلية.

وهذه بعض نماذج من ملابس مزخرفة باسلوب العقد والربط:

العقد والربط العقد والربط العقد والربط

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار المتبادل مع المهتمين بهذه الصناعة حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الملابس والازياء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.