المرآة المسحورة، عندما يتحقق الخيال

المرآة المسحورة، عندما يتحقق الخيال

المرآة المسحورةفيما يشبه الخيال وقصص ألف ليلة وليلة، أصبح متاحا الان للمستهلك ان يدخل الي أحد محلات الملابس ويقف اما أحد الشاشات التي تعرض له قطع الملابس حسب مقاسات جسمه، وحسب الألوان التي يرغب فيها، بل وحسب تفضيلاته التي يمكن تسجيلها من خلال عمليات الشراء التي قام بها سابقا.

توجد وحدات بسيطة Tags ترسل موجات لاسلكية يمكن وضعها في الملابس (او أي منتجات اخري) والذي يمكن برمجتها لتحتوي على بيانات الملابس المعلقة عليها، وبالتالي يمكن فحص المستهلك بمجرد دخوله الي المحل بفحص الموجات التي ترسلها هذه الوحدات، وبهذا يمكن للأجهزة الموجودة بالمحل ان تتعرف على الشخص الذي اشتري هذه الملابس، ما هي مقاسات جسمه وما هي الوانه المفضلة وما هي المنتجات التي يشتريها باستمرار، وباقي تفضيلاته في الشراء من خلال استعراض كل عمليات الشراء التي قام بها من قبل.

وبهذا يمكن للمستهلك ان يعرض كل الملابس التي تناسبه ويجربها على (المرآة المسحورة) الشاشة ويغير الوانها كما يمكن التبديل بين قطع الملابس المختلفة فيمكنه تجريب الجاكيت على بنطلون او على قميص مختلف وهكذا حتى يقتنع بما يريد، ويتم كل ذلك على الشاشة امامه بدون أي مجهود او تعب.

كما ان هذه الأجهزة يكون مسجل عليها كل البضائع المتاحة في المخزن او المحل وما هو متاح او غير متاح، وبالتالي يمكن عرض المتاح فقط، او إعطاء تعليمات لتوريد البضائع الناقصة، سواء تم ذلك بشكل الي او بتنبيه المسئول لاتخاذ الاجراء المناسب.

سيتبادر الي اذهان الجميع ان هذه التكنولوجيا غالية جدا وصعب استخدامها في مصر نتيجة ارتفاع التكلفة، لكن الحقيقة انها تكنولوجيا رخيصة وليست مكلفة، بل انها بالفعل مستخدمة في بعض محلات التوزيع في مصر الغير متخصصة في بيع الملابس، لكن توظيفها في محلات توزيع الملابس الجاهزة سيكون له شكل مختلف، وذلك لطبيعة الملابس الجاهزة وارتباطها الشديد بالإنسان، بالإضافة الي ان اغلب المستهلكين يسعي دائما الي تجريب الكثير جدا من الملابس قبل الشراء، لكن الصعوبة الحقيقية هي ان تتحول الي لعبة في يد البنات التي تحب دائما تجريب الملابس.

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس الجاهزة، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الازياء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.