بيع الملابس المقلدة

بيع الملابس المقلدة

الملابس المقلدة

عجيب جدا ما نراه في السوق المصري فقد حطم كل القواعد والأرقام القياسية.

من خلال تصفحي لمجموعة من المواقع المصرية والعربية أيضا لاحظت تكرر كلمة “هاي كوبي” او تقليد درجة اولي وغيرها من الكلمات، سواء كان لترويج الملابس او غيرها من المنتجات الأخرى مثل الساعات والاكسسوارات وحتى الموبايل والتابلت، وليس غريبا ان تستخدم هذه الكلمات في مواقع غير معروفة او يستخدمها اشخاص لا يدركون معني استخدامها، لكن الغريب فعلا ان تستخدم هذه الكلمة علي مواقع كبيرة، تمثل شركات لها وضعها في السوق المصري.

الملابس المقلدة:

ما هو الهاي كوبي؟ هي نسخة مقلدة من المنتج الأصلي، سواء كانت جيدة التقليد او رديئة لكن تظل نسخة مقلدة لن تصل في جودتها ابدا الي مستوي المنتج الأصلي، هي نوع من أنواع السرقة لمجهود الشخص صاحب التصميم الأصلي، ثم من يضمن لك حقوقك كمشتري عندما تشتري هذه السلعة وتكتشف وجود عيوب بها، الحقيقة انك مشارك في عملية سرقة تمت في الظلام، ولن تستطيع المطالبة بحقوقك عند وجود أي عيب بهذه الملابس المقلدة.

هل تعلم ان القانون المصري (2002) يجرم بيع وتداول المنتجات المقلدة، وان وجود كلمة هاي كوبي وخدها كفيل بتغريم الشركة “النصابة” مبلغ من المال يكفي لان تفكر كل الشركات الأخرى مئة مرة قبل بيع منتجات مقلدة مرة اخري، وان الهدف من هذا القانون هو ان تبيع كل شركة المنتجات الاصلية فقط، ثم هل تعلم ان بعض الشركات تبيع المنتجات المقلدة نفسها علي انها منتجات اصلية.

متي نتوقف عن التقليد في السوق المصري؟

من اشكال التقليد أيضا هو تقليد منتجات الملابس الموجودة بالسوق وإعادة تصنيعها وبيعها مرة اخري، ويشتكي معظم المستهلكين المصرين من تشابه تصميمات الملابس ويرجع ذلك الي تقليد كثير من شركات تصنيع وتجار الملابس، فهذه الشركات وهؤلاء التجار يفضلون تقليد الملابس الموجودة بالفعل بدل من تصميم ملابس مختلفة، ونتيجة لذلك أصبحت كل الملابس متشابهة، والمسؤول عن هذه الكارثة هو المستهلك الذي يشتري المنتجات المقلدة سواء عن علم او جهل وبالتالي يقتل ابداع المصمم ومنعه من ابتكار تصميمات جديدة ثم يعود ليشتكي من سوء وتشابه التصميمات.

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار المتبادل مع المهتمين بهذه الصناعة حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الملابس والازياء.
8 تعليقات علي الموضوع
  1. يقول Mai:

    بعد اذن خضرتك اذا انا ابتكرت تصميم ونفذته كيف اتاكد انه ليس موجود من قبل ، يمكن ان اصمم موديل ليس موجود في محيطي لكن ربما يكون في مكان اخر لا اعلمه ولم يكن قصدي التقليد ابدا ، فكيف اتاكد ان تصميمي مبتكر وليس موجود مسبقا ، خاصة اني بتفرج علي موديلات كتير وممكن تجيلي فكرة كتركيب شئ من موديل مع شئ من موديل اخر ويصبح موديل مختلف

    1. يقول خالد الشيخ:

      شوفي مبدئيا الي بيقلد عارف انه بيقلد كويس جدا.
      لكن لما الواحد يحاول فعلا انه يبتكر تصميم ويبذل فيه مجهود يبقي مستحيل يكون شبه تصميم تاني.
      لان فيه تفاصيل كتيرة في كل تصميم زي الالوان والخامات والاكسسوارات والقصات كلها تفاصيل مستحيل تتكرر مرتين لا الو كان تقليد.

  2. يقول د/ احمد حسنى:

    بالفعل المصطلح اصبح منتشر وذلك بان الكثير من المستهلكين قد حقق لهم تقليد الماراكات العالمية بدقة عالية من مختلف المنتجات اشباع لرغبات امتلاك اشكال مطابقة والتباهى بها لذا وجد المصطلح رواج بالسوق فى مصر بشكل واسع .

    1. يقول خالد الشيخ:

      وساعد علي ذلك عدم تفعيل القوانين وعدم ادراك المستهلك للاثار السلبية لاستخدام المنتجات المقلدة.
      اشكرك علي تعليقك.

  3. يقول ابتهال الدغيم:

    بالفعل انتشار البضائع المقلدة أصبح ظاهرة مقززة جدَا .
    لكن استاذي الكريم.. قرأت من قبل بأن الماركات التي يتم تقليد بضائعها يتم ذلك بعد موافقتها على ذلك , لحصولها على نسبة من الأرباح من الشركة المقلدة,فهل هذا صحيح ؟!

    وإن كان غير صحيح فلم لا يقوم المصمم الأصل للقطعة بمحاكمة الشركات المقلدة؟
    مع العلم ان مانسبته 95% هو تقليد لماركات ومصممين عالميين,أي أنهم قادرين على تحمل تكاليف هذه القضايا بل وكسبها أيضًا !

    1. يقول خالد الشيخ:

      هل تعتقدين ان صاحب الماركة يقبل بأن يتنازل عن بضاعته مقابل نسبة من الارباح؟ خصوصا اذا كان بامكانه الحصول علي الربح كله.
      لكن المصمم ومالك الماركة لا يقوم بمقاضاة المقلدين لان الموضوع غير عملي، تخيلي مثلا ان جوتشي يريد ان يقاضي محلات العتبة…

      1. يقول ابتهال الدغيم:

        من المعروف أن رواد هذه المتاجر هم من شريحة محددة من المجتمع ,فالمقصد هو أنهم بموافقتهم على المقلدة يكسبون جميع الشرائح في المجتمع ممن يريدون اقتناء القطع ولكن بمبالغ أقل ,بغض النظر عن الجودة!

        1. يقول خالد الشيخ:

          اغلب الشركات الكبيرة تيع في اكثر من شريحة سوقية، فيكون عنده مستوي مرتفع ومتوسط ومنخفض.
          كل الملابس المقلدة يتم انتاجها بدون اتفاق مع صاحب العلامة التجارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.