تاجر الملابس

تاجر الملابس

تاجر الملابس هو شخص او في أحيان كثيرة مكتب، تكون مهمته هي شراء الملابس من المصنع ثم بيعها الي المحلات مع وجود فرق في السعر هو ربحه الذي يحصله، وهو يأخذ هذه الربح مقابل انه يريح المصنع من تسويق انتاجه، كما انه يتكفل بكل القطع المعيبة والتالفة (لكنه يفحص الملابس الواردة اليه جيدا) كما انه يدفع للمصنع أمواله مباشرة وبدون تأجيل، كل هذه المميزات جعلت مكتب تجارة الملابس هي الحل الأمثل للمصانع للبعد عن مشاكل التسويق والامانات والمرتجع.

لكن في المقابل فإن وجود هذا الطرف الثالث في منتصف عملية التسويق له عيوب أيضا، فالوقت المستغرق لوصول الإنتاج الجديد الي السوق سيصبح أطول لوجود مرحلة تخزين زائدة، كما ان المكسب سيتم تقسيمه على ثلاث أطراف بدلا من طرفين وفي الغالب يكون اقل الأطراف أرباحا هم المصنعين أنفسهم، ولهذا السبب قد يلجأ بعض مصنعي الملابس الي تسويق انتاجهم بأنفسهم.

يشترط في تاجر الملابس ان يكون على دراية بالسوق واتجاهاته وطلبات الزبائن فيه، ان يتعرف بسرعة على قطعة الملابس الجيدة التي يتوقع ان تحقق مبيعات جيدة (حتة بياعة بلغتهم) وان يعقد اتفاقات الإنتاج بحيث يضمن لنفسه تسويق جيد ومبيعات جيدة منها.

كذلك يجب ان يكون على دراية بعيوب التصنيع حتى يمكنه فرز الوارد اليه لرد القطع المعيوبة، لأنه بعدما يستلم الإنتاج الجيد فلن يمكنه رد أي قطع معيوبة، وكذلك يجب ان يكون قادرا على تسويق ما لديه من مخزون، والاهم ان يتمكن من تحصيل ثمنه بعد بيعه، لكن بالنسبة للقطع المعيوبة يجب ان يهتم تجار الملابس بفحص القطع المعيوبة في مقاساتها، كيف بالله عليكم تبيعون بنطلونات مقاس الكمر فيها أكبر من مقاس الارداف؟

من اهم المعوقات التي تؤثر على صناعة الملابس المصرية وتحد من تطورها هم تجار الملابس الجاهزة أنفسهم، فهم يحرضون المصنعين على تقليد البضائع الناجحة التي يصنعها الاخرون، بل وينصحوهم بمحاولة تقليل السعر عن طريق تقليل جودة الخامة او جودة التشغيل، والأن وقد وصلنا الي القاع، ما العمل؟

يجب علي تجار الملابس وخصوصا الشباب المتعلم منهم ان يسعي الي انتاج قطعة ملابس مميزة بسعر غالي او متوسط، لكنها جديدة على السوق وتسويقها بشكل خاطف ثم ابتكار غيرها وهكذا، فالسوق فعليا متشوق الي اشكال ملابس جديدة ومختلفة، فكل سيدة او انسة تسعي لان تتميز في ملابسها حتى لو اضطرت الي دفع مبلغ اعلي، والدليل على ذلك نجاح الملابس التركية الأغلى ثمنا.

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار المتبادل مع المهتمين بهذه الصناعة حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الملابس والازياء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.