ماركة الملابس

ماركة الملابس

محل ماركةيفضل الكثير شراء الملابس لها ماركة معروفة ويتبعدون دائما عن الملابس الغير معروفة الماركة “العلامة التجارية”، رغم ما يعنيه هذا من دفع الكثير من الأموال في شراء منتج واحد معروف الماركة قد يمكن شراء أكثر من ثلاثة او أربعة منتجات اخري بنفس الشكل لكنها مجهولة الماركة.

في بداية القرن العشرين لجأ أصحاب شركات الملابس الجاهزة، مثل الكثير من الشركات الأخرى الي فكرة العلامة التجارية (ماركة) لتميز منتجاتهم من الملابس عن الملابس الأخرى المجهولة، ونتيجة لهذا فقد أصبح التعرف على الملابس الاصلية أسهل، فانت تري إعلانات اديداس في كل مكان، في المجلات وفي وسائل الميديا وكذلك في إعلانات الطرق، وعندما تذهب الي محل ملابس رياضية وتري نفس الماركة موجودة هناك فانت تميزها بسرعة وتتعرف عليها بل وتفترض فيها الجودة بدون حتى ان تقترب منها، وهذه هي الفكرة الأساسية من وجود العلامات التجارية (الماركات).

هل ماركة الملابس تضمن جودتها؟

اغلب الشركات المعروفة تحاول ضمان الجودة في ملابسها، ولا تلجأ ابدا الي خداع المستهلك، لأنها تحاول بناء شكل من اشكال الثقة بينها وبين المستهلك، وهذه الثقة هي التي تضمن عودة المستهلك مرارا وتكرارا لشراء الملابس من نفس الشركة. والواقع ان تكلفة انتاج ملابس جيدة اعلي بكثير من انتاج ملابس رديئة، وبالتالي تكون منتجات هذه الشركات اغلي في الثمن، وأفضل في الجودة.

الا ان البعض الاخر يفهم الموضوع بطريقة خاطئة، فهم يعتقدون ان مجرد وضع أسعار مرتفعة جدا، يؤكد للمستهلك على ان هذه الملابس جيدة، معتمدين على المثل العربي الشهير “الغالي ثمنه فيه”. والضحية في النهاية هو المستهلك. كما ان قلة خبرة المستهلك وعدم معرفته بالفرق بين الملابس الجيدة والرديئة ساعد على انتشار هذه الممارسات الخاطئة.

مصمم الأزياء والماركة

حتى لو لم يكن لديك ماركة باسمك فبمجرد وضع كلمة “احمد فاشون” على واجهة الاتيليه الخاص بك، او أي كلمة اخري علي واجهة المحل الذي تديره، فهذا يعني ان هذه الكلمة أصبح لها معني وقيمة عند المستهلك، سواء كانت هذه القيمة إيجابية او سلبية.

الماركة = الثقة

يمكن النظر الي اسم الاتيليه “الماركة” على انها اهم عناصر رأسمال الاتيليه، وبالتالي عندما تكون المنتجات جيدة تزيد قيمة الماركة، ويزيد المعجبون بها وتزيد المبيعات نتيجة لهذا، وعلى العكس عند وجود منتجات رديئة تقل المبيعات ويبتعد المستهلكون عن هذه الماركة لأنهم يعرفون ان منتجاتها سيئة. لكن لنفترض ان أحد الاتيليهات أصبحت معروفة باسمها نتيجة لجودة الأزياء عندها، ثم تحاول خداع المستهلك بتسويق ازياء سيئة له، في هذه الحالة قد ينخدع بعض المستهلكون ويشترون من نفس الاتيليه لفترة من الوقت، لكن مع مرور الوقت ستقل المبيعات، والخسارة الأكبر ستكون في فقد الاتيليه لقيمة اسمه الذي كونه خلال السنين.

أي ان قيمة اسم الاتيليه تزيد وتقل، وهي تعبر عن سمعة الاتيليه وتحتاج الي العناية الشديدة حتى لا تفقد قيمتها.

وفي النهاية يفضل بعض المستهلكين شراء منتجات الماركات لكن لسبب اخر وهو مجرد التفاخر بها، والظهور بين الأصدقاء بشكل معين، كما ان البعض الاخر يشتري ملابس الماركات للهروب من فخ الملابس سيئة الجودة، على اعتبار ان شراء ملابس معروفة المصدر يضمن لهم عدم الوقوع في فخ المنتجات المجهولة.

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار المتبادل مع المهتمين بهذه الصناعة حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الملابس والازياء.
2 تعليقان علي الموضوع
  1. يقول د/ احمد حسنى:

    الحقيقة د خالد مش كل الماركات تحافظ بشكل مستمر على مستوى الجودة المرتفع

    1. يقول خالد الشيخ:

      كلام صحيح طبعا، بعض الماركات كما هو مذكور تستغل شهرتها في تسويق منتجات رخيصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.