الماركر والمتراچ

الماركر والمتراچ

الماركر هو طريقة وضع قطع الباترون بجانب بعضها في حدود عرض القماش لاستغلال القماش بأكبر كفاءة ممكنة.

كيف يمكن وضع قطعة باترون الامام بجانب قطعة الخلف؟ وأين ستضع الاكمام؟ هل وهل الاستهلاك الكلي من القماش مناسب ام انه كبير ويجب المحاولة مرة اخري لتقليله؟ هذه هي الأسئلة التي تشغل بال الشخص المسئول عن اعداد الماركر، بجانب سؤال مهم يسبب الكثير من المشاكل ولا يكاد يوجد شخص يعمل في هذه الصناعة لم يقع فيه، هل كل قطع الباترون موجودة بأعدادها الصحيحة وباتجاهاتها الصحيحة في الماركر؟

ماركر

في الاتيليهات يكون اعداد المراكر بطريقة بسيطة، لا توجد مشكلة لو ان الفستان يحتاج الي 3 أمتار من القماش او 4 أمتار لا يوجد فرق كبير في الحقيقة، اما في المصانع فالماركر الواحد يمكن ان يقص عليه الاف القطع وبالتالي كل 1 سم يمكن توفيره في الماركر يعني توفير 1000 سم او يزيد ولهذا يتطلب اعداد الماركر في المصانع اهتمام وعناية خاصة.

اعداد الماركر:

في المصانع الصغيرة يتم اعداد الماركر بشكل يدوي، باستخدام قطع الباترون الكارتونية التي توضع على القماش بعد فرده، وترسم علامات القص بالمارك (الطباشير) وعند الانتهاء والرضي التام عن الماركر يمكن القص على هذه الخطوط، وعند الحاجة الي القص مرة اخري يجب إعادة العملية مرة ثانية، وهو امر متعب الا ان العاملين يعتمدون على ذاكرتهم في إعادة رسم شكل الماركر.

في المصانع الأكبر يتم اعداد الماركر باستخدام برامج متخصصة (جربر- لكترا- باد سيستم- يورو كاد- جيمني- …..) وهذه البرامج أكثر دقة بالطبع في اعداد الماركر، كما انها تتيح معلومات مهمة اثناء العمل مثل نسبة الاستهلاك وعدد القطع التي تم وضعها على المراكر وعدد القطع المتبقية، كما يمكن حفظ الماركر وإعادة عرضه بعد “سنين” بدون نسيان شكله، والاهم هو إمكانية طباعة الماركر علي ورق بنفس عرض القماش بعدد لا نهائي من النسخ لتقليل عمليات رسم الماركر يدويا.

ما هو المتراچ؟

هو طول الماركر، هو استهلاك القطعة من القماش، فعندما نقول ان البنطلون يحتاج الي 1.25 متر من القماش نعني اننا عندما رسمنا ماركر البنطلون وجدنا ان طوله متر وربع.

ولا توجد اشكال ماركر واطوال متراچ ثابتة،  فطول الماركر وشكله يختلف باختلاف شكل التصميم، وعرض القماش، وعوامل اخري مثل سهولة القص وغيرها، وبالتالي لا يمكن تحديد ارقام ثابتة.

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار المتبادل مع المهتمين بهذه الصناعة حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الملابس والازياء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.