تاريخ الخياطة الراقية

تاريخ الخياطة الراقية

تاريخ الخياطة الراقيةالخياطة الراقية يقصد بها الأزياء ذات الجودة المميزة حيث يستخدم في تنفيذها خامات فاخرة بعض منها يصنع يدويا، ثم تتم خياطة وتشطيب وتطريز هذه الازياء يدويًا، وحتى تصميم الأزياء نفسها يكون بناء على رغبة العميل، ومقاسات جسمه الشخصية، وتسمي اوت كوتور Haute Couture، كما تعرف أيضًا باسم Couture ويتميز أسلوب الخياطة الراقية بالفردية، وذوق المصمم، والجودة العالية، والمهارة اليدوية المتميزة، والخامات الراقية.

 وحاليا لا يتم تنفيذ كل مراحل انتاج الملابس الراقية بشكل يدوي كامل فقد دخلت الماكينات بقوة لتنفيذ بعض المراحل، فالقماش لم يعد ينسج يدويا، كما ان بعض اشكال التريكو تنفذ على ماكينات التريكو، وليس يدويا، الا ان اغلب عمليات التطريز تتم بشكل يدوي، وكذلك بعض مراحل خياطة الملابس تكون باليد، وهي المراحل التي لا يمكن استبدالها بأساليب صناعية مناسبة.

بدايات الخياطة الراقية:

كان لكل ملكة في عصر النهضة في أوروبا وما بعدها خياط خاص تصميم الازياء وباترون الملابس" href="http://www.fashionied.com/%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%b5%d9%85%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%a1/">يصمم ويصنع لها الازياء الخاصة لها، ويقلدها باقي افراد الطبقة الارستقراطية، ثم باقي الشعب من بعدهم، وكان الخياط والعمال المهرة قليلون، ولهذا اخفت كل ملكة وسيدة اسم خياطها عن الاخريات، للمحافظة على ستايل خاص بها.

ظهرت عرائس الموضة علي يد مادلين فيونيت الفرنسية، والتي كانت ترسلها الي كل دول أوروبا وعليها الجديد من اشكال الاقمشة والقصات، وعندما ترغب احداهن في التصميم، تطلبه فتنفذه فيونيت بمقاساتها.

بعد قيام الثورة الفرنسية التي بدأت في عام 1789، اصبحت الموضة أكثر بساطة، وابتعدت الملابس عن الزخرفة والتطريز وذلك تحقيقا نتيجة لأهداف الثورة، التي كانت ثورة شعبية ضد الارستقراطية.

 بعد الثورة الصناعية نشأت طبقة متوسطة ثم زاد حجمها فأصبح لها تأثير قوي على اتجاهات الموضة، فأصبحت أكثر بساطة واقل سعرا.

ظهرت اول مكنة خياطة يدوية في سنة 1846، فزاد انتاج الملابس وأصبحت أرخص وأكثر انتشارا، ثم ظهرت اول مكنة خياطة كهربية سنة 1921 فساعد ذلك على انتشار الموضة والملابس أكثر بين الطبقات المتوسطة.

الخياطة الراقية في القرن العشرين:

استمرت بيوت الأزياء في السيطرة على الموضة واشكال الملابس حتى الخمسينيات من القرن العشرين، وزادت اعدادها في باريس، وتنافست معها إيطاليا وانجلترا بالإضافة الي أمريكا للسيطرة على سوق الموضة.

في النصف الثاني من القرن العشرين ضعف تأثير بيوت الأزياء على اشكال الموضة، وزادت مساحة الحرية للأشخاص في اختيار ما يناسبهم، وأصبحت الاتجاه للراحة واحدا من اهم اتجاهات الموضة، وزاد اتجاه الأشخاص العاديين الي تمييز أنفسهم من خلال ملابس مختلفة، كما سعي اخرين الي تعمد مخالفة الموضة السائدة لجذب الأضواء، دليلا على انتهاء سيطرة بيوت الأزياء العالمية على اتجاهات الموضة وفرض كلمتها.

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس الجاهزة، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الازياء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.