تعشيقة القص

ماركرعندما توضع كل قطع الباترون الضرورية لإنتاج قطعة الملابس بجانب بعضها علي حسب عرض القماش، يسمي الشكل الناتج التعشيقة والمقصود بكلمة تعشيقة هي طريقة وضع قطع الباترون في عرض القماش المحدد وبأقل طول ممكن.

ويسميها البعض الفرشة لان القماش يتم فرشه علي شكل طبقات فوق بعضها ثم ترسم التعشيقة فوقها للقص، او تسمي المتراج او الماركر.

ويتحدد عرض المتراج او التعشيقة علي حسب عرض القماش (او اقل قليلا) ولهذا يجب معرفة عرض القماش قبل البدء في عمل التعشيق، وفي حالة اختلاف عرض القماش في التوب الواحد فيجب العمل علي اقل عرض موجود وهو ما يسبب هدر باقي العرض، وهذا العيب موجود في الاقمشة المنسوجة، وموجود أكثر في الاقمشة التريكو.

وفي الغالب يتم استخدام قماش من نفس العرض في عمل التعشيقة الواحدة، وان كان من الممكن عمل تعشيقات بأقمشة من عروض مختلفة واطوال مختلفة.

كفاءة تعشيقة القص

اما طول التعشيقة فيتحدد علي حسب كفاءة التعشيق ومهارة الشخص القائم بهذه المهمة، وللوصول الي اقل طول ممكن يقوم المسئول بتجريب أكثر من أسلوب لوضع قطع الباترون في حدود عرض القماش حتى يصل لأفضل أسلوب في التعشيق.

وتختلف كفاءة التعشيق حسب المنتج أيضا، وكلما طانت قطع الباترون صغيرة كلما زادت كفاءة التعشيق والعكس، كما ان الباترونات المستطيلة والمربعة تكون كفاءتها اعلي بشرط ان تتناسب مع عرض القماش.

ولحساب كفاءة التعشيق يتم وزن كل القماش الهالك (المهدر) في الفرشة وحساب نسبته من كمية القماش المستخدمة.

لنفترض ان طول الفرشة 10 متر ووزن المتر 200 جرام/م‌2 وعرض القماش متر واحد.

اذن وزن طبقة واحدة من الفرشة = 2 كجم

فلو كان مجموع وزن القماش الهالك في هذه الفرشة = 100 جرام

اذن نسبة الهالك 5% وكفاءة التعشيق = 95 %

لكن في الغالب تكون كفاءة التعشيق في حدود 85 الي 90 % وهي النسب المقبولة.

تقدير طول تعشيقة القص

في بعض الحالات وخصوصا في حالة الإنتاج الفردي، مثلا عند قص فستان في اتيليه يكون يحتاج المصمم او مدير الاتيليه الي تقدير طول القماش الضروري لإنتاج قطعة الملابس المطلوبة، وهو موضوع يحتاج الي خبرة، حيث يتم تخيل شكل التعشيقة بشكل سريع مع إضافة بعض الطول الاحتياطي لتجنب حدوث مشاكل اثناء القص.

فمثلا الفستان طوله 160سم وطول الاكمام حوالي 60 سم

وعرض الباترون يساوي محيط الارداف + 10 سم

فإذا كان محيط الارداف اقل من عرض القماش يمكن شراء القماش بطول 160 سم + طول الكم

اما لو كان أكبر فيمكن تحريك الباترون قليلا وسيزيد الطول، وهذه الطريقة تحتاج الي التجريب، كما انه من الوارد ان تحدث أخطاء.

لكن الطريقة الادق هي برسم خطوط على ترابيزة القص حسب عروض القماش المنتشرة، وعند الانتهاء من عمل الباترون توضع اجزاءه على الترابيزة لعمل التعشيقة (الوهمية) وعلي حسب طولها يتم شراء القماش.

ممارسات خاطئة عند التعشيق

  • في بعض الحالات لا يحافظ المسئول عن اتجاه النسيج اثناء عمل التعشيقة، في محاولة لتقليل الهالك، ويتسبب هذا في ظهور ملابس غير منضبطة، وتظهر العيوب أكثر بعد الغسيل، مثل الاكمام وارجل البنطلون. تكون غير راسية وغير مستقيمة (ملووحة).
  • الاقمشة الكاروهات يجب ان يكون القلم العرضي مستمر في الامام والخلف (صدر وظهر) الشيميز والفستان وغيره وذلك طبعا حسب التصميم المطلوب.
  • الاقمشة ذات الاتجاه مثل القطيفة، يجب وضع قطع الباترون كلها في اتجاه واحد.
  • يجب ان تكون التعشيقة سهلة القص ويمكن للمقصدار الدخول بالمقص بسهولة الي كل اجزاءها.
  • يجب ان تحتوي التعشيقة علي كل قطع الباترون الضرورية وبالعدد الصحيح من كل قطعة، مثلا 2 كم واحد يمين وواحد شمال بالإضافة الي الصدر والظهر والجيب وغيره من الأجزاء.

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار المتبادل مع المهتمين بهذه الصناعة حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الملابس والازياء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.