مخترع ماكينة الخياطة

مخترع ماكينة الخياطة

مخترع ماكينة الخياطة

إلياس هاو مخترع ماكينة الخياطة

تنسب كل دولة الي نفسها شرف اختراع اول ماكينة خياطة، ومشكلة تحديد مخترع ماكينة الخياطة ترجع الي ان بعض الماكينات تم تصميمها ولم يتم تصنيعها فعليا، والبعض الاخر تم تصنيعه لكن الماكينة نفسها فقدت او اختفت، كما ان ماكينة الخياطة تم تطويرها على مدار سنوات ولم تصل لشكلها الحالي مباشرة.

لو اننا نتحدث عن اول من فكر في تصنيع ماكينة خياطة فسنذكر الخياط الانجليزي توماس سانت والذي تمكن في عام 1790 من ابتكار ماكينة مخصصة لخياطة الجلود وكان بها كثير من خصائص ماكينة الخياطة الحديثة، لكن تلك الماكينة لم يتم استعمالها، ولم يجن صاحب الاختراع أي أموال على هذا الابتكار، لكن يظل له الفضل في انه اول من فكر في اختراع ماكينة خياطة.

ماكينة خياطة بارثيليمو ثيموني:

بعد ذلك طور الخياط الفرنسي بارثيليمو ثيموني هذا الاختراع وقام بتصنيع ماكينة خياطة ناجحة في العام 1830، وتعتمد ماكينة ثيموني في طريقة عملها على خيط واحد وإبرة معقوفة لعمل خط خياطة من غرزة السلسة، ورغم ان غرزة السلسة لها اهمية كبيرة عند حياكة بعض اجزاء الملابس حاليا، الا انها لم تكن مرغوبة في ذلك الوقت لان الخيوط كانت تتمزق بسهولة ولم تكن الحياكة جيدة، وكذلك لاحتياجها الي كمية كبيرة من الخيط مقارنة بالغرزة المغلقة (غرزة رقم 301). الماكينة التي اخترعها بارثيليمو ثيموني كانت عملية وسريعة بالنسبة للخياطة اليدوية في هذا الوقت، ولذلك وفي بداية  العام 1841 تمكن ذلك المخترع من انتاج ثمانين ماكينة لحياكة الملابس العسكرية في مصنع بباريس، وتعرض المخترع لأزمة عنيفة عندما شن مجموعة من الخياطين هجوماً على المصنع دمرت خلاله كل الماكينات خوفاً على فقدان وظائفهم.

المخترع إلياس هاو:

بعد ذلك اختراع رجل أمريكي يدعى وولتر هونت لآلة خياطة تحتوي على إبرة مقوسة وبها ثقب ويمكنها ان تعمل خياطة في القماش، لكنه فشل في تسجيلها كبراءة اختراع باسمه، وكان تسجيل أول براءة اختراع كان عام 1846 للمخترع إلياس هاو الذي ابتكر ماكينة خياطة عملية تعمل باستخدام الغرزة المغلقة (301) والتي تنتج باستخدام خيطين من مصدرين مختلفين تماما كالماكينات التي نعرفها اليوم، وكانت ماكينة هاو مزودة بإبرة مثقوبة من النهاية، وتغرز الإبرة في القماش محدثة فتحة حتى الجانب الآخر. وقد واجه الياس هاو مشاكل تتعلق بحماية براءة اختراعه وتسويق هذا الاختراع، الا انه في النهاية أصبح غنيا جدا بفضل اختراعه.

ماكينات الخياطة سنجر:

لم تنتج ماكينات الخياطة بكميات كبيرة لغاية خمسينيات القرن التاسع عشر إلى أن صمم إسحاق سنجر أول ماكينة خياطة ناجحة تجاريا، حيث كانت الإبرة تتحرك للأعلى والأسفل بدلاً من جانب إلى آخر وتتصل الإبرة بدواسة قدم بينما كانت الماكينات السابقة تعمل عن طريق ادارة ذراع جانبي مثبت في عجلة.

ومع ذلك كانت ماكينة سنجر تعمل بطريقة إقفال الغرز المتبعة في الماكينة التي اخترعها هاو، الأمر الذي أدى إلى قيام إلياس هاو بمقاضاة سنجر لانتهاك براءة اختراعه وكسب القضية عام 1854، ومع ذلك حقق سنجر نجاحاً باهراً في تسويق وبيع الماكينات، وباستحداث المحركات الكهربائية والتكنولوجيا الحديثة حققت هذه الماكينات انتشاراً واسعاً وانخفضت تكاليف الانتاج وتزايدت اعداد مصانع الملابس الجاهزة ومخازن بيعها، وتحولت ماكينة الخياطة التي ما كان بيت يخلو منها الى مجرد هواية.

والخلاصة ان مخترع ماكينة الخياطة هو بارثيليمو ثيموني الفرنسي، لكن اول من استطاع تسجيل براءة اختراع رسمية هو المخترع الامريكي إلياس هاو، وأن من طور هذا الاختراع ليتمكن من تصنيع ماكينات سهلة الاستخدام وبالتالي تسويق هذه الماكينات بشكل تجاري هو إسحاق سنجر.

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار المتبادل مع المهتمين بهذه الصناعة حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الملابس والازياء.
تعليق واحد علي الموضوع
  1. يقول الصديق زكريامسيري:

    شكراكثير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.