التصميم و التفكير الابتكاري

التصميم و التفكير الابتكاري

التفكير الابتكاريالابتكار هو إيجاد أفكار وطرق جديدة ومختلفة لحل المشكلات، والمصمم يعمل دائما وابدأ على إيجاد حل لمشكلة تصميمية تؤرقه ولذلك يستخدم التفكير الابتكاري في سعيه لحل هذه المشكلة لخدمة المجتمع وتقديم منتجات مفيدة له، كما انه يحقق ربح من خلال تقديم هذه المنتجات، والعقل الإنساني له جانبيين مختلفين ولكل منهم طريقة في التفكير، واحد هذه الجوانب هو الجانب العقلاني المنطقي، أما الجانب الأخر فهو الجانب الخيالي، والمصمم في سعيه هذا لحل لابتكار تصميمات جديدة يعمل من خلال أسلوبين بالاعتماد على قدرات العقل:

التفكير الوعي: وهو التفكير بشكل عقلاني واعي ودراسة السوق والمستهلك بشكل منطقي ومحاولة ابتكار تصميمات جديدة.

التفكير الغير واعي: وهو هنا يحاول أن يعتمد على عقله الباطن وخياله في ابتكار التصميم، يحاول أن يوجد لنفسه عالم بلا قيود منطقة، ثم يترك لخياله العنان للعمل ومحاولة إيجاد فكرة جديدة قوية.

يقول الخبير الاجتماعي لو كينج: يولد كل فرد تقريبا ولديه قدرة على الابتكار، ولكن قليلين هم من يدركون ذلك ومثل هذه المهارات يتم إهمالها أو عدم استغلالها، فالتفكير الابتكاري هو كل ما يتعلق بالتفكير “خارج النطاق المعتاد” والتخلص من طرق التفكير المألوفة والمجيئ بأفكار جديدة، إنها أحد المبادئ الأساسية لتنمية عملية الإبداع.

كيف يستخدم التفكير الابتكاري في تصميم الازياء؟

في بداية عملية التصميم يجب علي المصمم أن يعتمد أكثر على عقله اللاواعي وعلى خياله في ابتكار التصميمات والسبب في ذلك انه يريد أن يوجد فكرة مبتكرة جديدة، ولو اعتمد في هذه المرحلة علي عقله المنطقي فلن تكون الفكرة مبتكرة ولا جديدة، ويجب علي المصمم في هذه المرحلة إن يحاول الخروج إلى بيئة جديدة مختلفة حتى تنشط تفكيره، الجلوس في الحديقة أو مشاهدة فيلم، أو أي طريقة أخري تساعده على تنشيط خياله، ويجب علي المصمم أن يسجل هذه الأفكار بسرعة على هيئة اسكتشات يمكن الرجوع إليها فيما بعد وتطويرها لتصبح تصميمات فعلية.

أما الجانب الأخر وهو الجانب المنطقي فيسكون أكثر إفادة في المرحلة التالية، عندما تصبح الأفكار جاهزة على هيئة اسكتشات لكنها غير دقيقة أو غير ملائمة، قد تكون غير صالحة للتنفيذ أصلا فهي مجرد أفكار ناتجة عن خيال المصمم، وهنا يبدأ المصمم في التحول إلى التفكير المنطقي لتقييم كل فكرة ومحاولة تطويرها ورسمها بشكل سليم ودقيق لتصبح تصميم نهائي قابل للتصميم

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار المتبادل مع المهتمين بهذه الصناعة حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الملابس والازياء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.