المصمم الجيد

المصمم الجيد

مصمم الازياءعندما يكون عند المصمم الرغبة في الابتكار وتقديم أفكار جديدة للأزياء، يمكن وقتها القول انه بداية مصمم جيد، فالابتكار هو أساس التصميم وهو الهدف الأساسي لأي مصمم، فمن الذي يرغب في شراء ملابس مقلدة؟ وهل تقليد أفكار الاخرين يمكن ان يصنع لاي مصمم اسما؟ ام انه سيظل دائما مصمم مغمور لا يعرفه أحد.

وتعتمد عملية التصميم على قدرة المصمم على الابتكار لأنه يستغل ثقافته وخياله واحساسه ومهاراته لتقديم منتج مختلف يعجب به الاخرون ويشتروه، لأن تصميم الأزياء عمل ابتكاري لتحقيق المنفعة للأخرين.

فما هي صفات المصمم الجيد

يجب ان يتوافر في مصمم الأزياء الجيد اربع صفات أساسية تفرق بين المصمم الحقيقي والمصمم المقلد:

  • التجديد: فهو ينظر للازياء بشكل مختلف ويري تفاصيل لا يراها غيره، فكلنا نري ان الأزياء تتكون من القماش، لكن ماذا عن إضافة بعض التفاصيل بالسلك، او تركيب بعض قطع الزجاج، هل يمكن استخدام البلاستيك والورق في التصميم؟  الكثير من الأزياء كانت فكرتها عبارة عن تحوير لشيء موجود فعلاً إلى شيء آخر له استعمال مختلف.
  • الطلاقة: تدل الطلاقة على قدرة المصمم علي ابتكار عدد كبير من الأفكار في وقت قصير، وكلما زادت طلاقة المصمم كلما زاد انتاجه من الأفكار والازياء في النهاية، وبالطبع لا مجال للمقارنة بين مصمم يمكنه تقديم 50 فكرة كل شهرة، ومصمم اخر ليس لديه الا فكرة او فكرتين.
  • المرونة: المصمم الجيد يمكنه تنفيذ التصميم مهما قابلته من مشاكل فإذا كان الكم لا يمكن تركيبه بأحدي الطرق عصر ذهنه لكي يوجد حلا اخر وطريقة جديدة، وبهذا يبتكر تفاصيل جديدة لم نراها من قبل، اذا كان شكل التطريز عير مناسب للمساحة استطاع ان يعدل المساحة او شكل التطريز وربما عدل الاثنين لان عقله المرن اوحي له بفكرة ثالثة اكثر جمالا.
  • الأصالة: لكل مصمم بصمة، وعندما تري تصميمات لوران ستطيع تمييزها بسهولة عن تصميمات جوشي، ولا يمكنك خلط أي منهم بتصميمات شانيل، لقد كان لكل منهم أسلوبه الخاص المميز لان كل من هؤلاء المصممين كانت أفكاره اصيلة خاصة به وليست تقليد للأخرين.

من جهة اخري يجب ان يكون المصمم متمكن في الرسم والتلوين لتوصيل أفكاره للاخرين، كما انه يفهم (علي الأقل) طريقة عمل الباترون حتي يمكنه تحديد شكل الباترون المناسب لتصميميه، وان يكون قادرا علي إدارة فريق العمل معه، وان يعرف أنواع الاقمشة وصفاتها، بالإضافة الي احساسه بالجمال وذوقه الجيد.

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس الجاهزة، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الازياء.
تعليق واحد علي الموضوع
  1. يقول د/ احمد حسنى:

    بالفعل يحتاج المصمم لتوليفة دقيقة مما سبق لكل هذه الصفات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.