أهمية الموضة للمجتمع

أهمية الموضة للمجتمع

عواصم الموضةناقشني احدهم في كيف ان الموضة والازياء مضيعة للوقت والمال، وكيف تضر المجتمع وتتعارض مع قيمه وتقاليده. لكن الحقيقة ان الموضة لها فوائد عديدة لأي مجتمع، وعندما تري مجتمع ما لا يهتم بالموضة ولا يحاول تطوير موضته الخاصة، فاعلم ان هذا المجتمع يعاني من مشاكل كثيرة.

الواقع انه لا يوجد مجتمع سيتوقف عن متابعة الموضة واخبارها، ولن تتوقف النساء عن شراء الملابس لكي تبدو بأجمل صورة، والملابس بكل اشكالها ما هي الا عنصر من عناصر الموضة.

وإذا كان المجتمع المصري لا يتعامل ع الموضة بالشكل المناسب، ولا يستفيد منها، فهذا ليس عيب في صناعة الموضة، فبالاساس صناعة الموضة نشأت في فرنسا لتشغيل العمال والترويج للثقافة الفرنسية، وهي امور نحتاج للاهتمام بها حاليا.

للموضة اهمية كبيرة في اي مجتمع، ولها عيوب ايضا، مثلها مثل اي شئ في هذه الدنيا اذا زاد عن حده انقلب لضده.

أهمية الموضة الاقتصادية

عندما تجلس سيدة ما لتقرأ أحد كتالوجات الموضة الجديدة، ثم تقوم بالاتصال بأحد الأرقام لتطلب فستان معروض في هذا الكتالوج، في الحقيقة قد قامت هذه السيدة بتشغيل كل من الأماكن التالية وباختصار شديد:

  • المطبعة التي قامت بطباعة الكتالوج بكل من فيها من عمال.
  • مصمم الفستان.
  • شركة نسيج انتجت القماش.
  • مصنع الملابس.
  • محلات البيع.
  • شركات انتجت السوستة والزرار وخيط الخياطة والحشوات.

وبافتراض ان كل هذه المؤسسات مصرية، فلك ان تتخيل عدد فرص العمل التي يمكن توفيرها من خلال هذه الصناعة، وهو في الواقع عدد كبير جدا سواء للعمل مباشرة في هذه الصناعة او في الصناعات المكملة لها والصناعات المرتبطة بها.

أهمية الموضة الاجتماعية

اما اجتماعيا فالموضة هي احد عناصر الثقافة، ووجود موضة مرتبطة بثقافة المجتمع ضرورة لاي مجتمع يسعي للحفاظ علي هويته، اما عدم وجود هذه الموضة سيؤدي الي نقص في احد الجوانب المهمة لاي ثقافة، وستضطر النساء طبعا للجوء الي موضة غريبة (غربية) لتعويض هذه النقص، لانهن لن يتوقفن عن متابعة الموضة فهذه طبيعتهن التي خلقن عليها.

اضرار الموضة

تكون اضرار الموضة في اغلب الأحيان اضرار اجتماعية، وتظهر نتيجة لجوء الكثير الي موضة غربية يعتمدون عليها ويتابعون جديدها، وذلك لانههم لا يجدون الموضة النابعة من ثقافتهم والتي تناسب احتياجتهم، او يكون السبب هو تغرب المصممين انفسهم، وعدم مراعاتهم لاحتياجات المجتمع وتقاليده، ويكون هذا في الغالب نتيجة قلة وعي هؤلاء المصممين، لكن مع مرور الوقت من الطبيعي ان يتغير هذا وتظهر اشكال من الموضة التي تراعي احتياجات المجتمع فالنتيجة الطبيعية لمدي أهمية الموضة لاي مجتمع تفرض علي هذا المجتمع ان يهتم بها ويسعي الي تطويرها.

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس الجاهزة، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الازياء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

دورة تعليم تصميم الازياء

اترك رقمك

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.