قصة البنطلون الجينز

قصة البنطلون الجينز

البنطلون الجينزظهر البنطلون الجينز لأول مرة في نهاية القرن التاسع عشر، وكان مصمم البنطلون هو ليفي الشهير حتى اليوم بهذه الخامة، وكان يحاول إنتاج بنطلون رخيص يتحمل الجهد الشاق ولا يتسخ بسهولة ويعيش طويلا، وكان مخصصا في أول الأمر لعمال المناجم والمحاجر والأعمال الشاقة الأخرى، وبالفعل انتشر البنطلون الجينز بين عمال المحاجر والمناجم بسرعة الصاروخ، ولم يتوقف عند هؤلاء العمال فقط، بل تجاوزهم لينتشر بين جميع فئات المجتمع الأمريكي وطوائفه، ومن بعدها إلى باقي شعوب العالم.

وقد أصبح البنطلون الجينز قطعة ملابس أساسية في ن دولاب أي شخص رجلا كان أو امرأة وكذلك الأطفال من كل الأعمار، وغزا واجهات المحلات في كل البلدان، وأصبح موضة يستخدمها كل الأعمار وكل المناسبات، وهو موضة تتجدد باستمرار وتتطور ولا تتوقف، ويعتبر البنطلون نوع من أنواع الملابس عامة وملابس الرجال (خاصة)، كما أن صناعة البنطلون من الصناعات التي لها عائد كبير والمنتشرة في مصر.

مميزات البنطلون الجينز

البنطلون الجينز مناسب لفئة الشباب فهو أولا رمز للتمرد على الشكل الكلاسيكي للملابس، فهو ستايل تلقائي بسيط يعكس بساطة الشباب وتلقائيتهم، بالإضافة إلي تحمله للجهد الشاق والحركة الدائمة التي يتميز بها الشباب.

التركيب النسجي لقماشة الجينز نفسها تسمح بإنتاج اقمشه سميكة مدمجة مما يزيد من عمر القماشة والبنطلون، وبالتالي يعتبر رخيص السعر بالنسبة لعمره الاستهلاكي.

القماش الجينز يصنع أصلا من القطن الخالص وبالتالي يمتص العرق ويزيد الإحساس بالراحة صيفا والتدفئة شتاء، ولهذا يناسب ساعات العمل والحركة الطويلة ولا يتغير شكله بنهاية يوم العمل.

موضة البنطلون الجينز

وقد ظهر البنطلون في الوقت الحاضر بأشكال كثيرة حيث تنوعت التصميمات والاستايلات التي ينفذ منها وهي:

الوسط الساقط: ظهر نتيجة توزيع الملابس على المساجين في السجون الأمريكية بدون احزمه وكان كثير من المساجين يرتدي بنطلونات واسعة على جسمه فيسقط البنطلون بهذا الشكل وتحول إلى موضة (قبيحة).

اليوزد والمقطع: هو بنطلون يظهر عليه تأثيرات (مصطنعة) توحي بأن البنطلون مستخدم بشدة ومتهالك من كثرة الاستخدام، وتنفذ هذه التأثيرات بالغسيل مع الأحجار في غسالات مخصصة لهذا الغرض.

الاسكيني والليجند: نتيجة تطور الخامات المطاطة (ليكرا) أصبح من الممكن إنتاج أقمشة جينز بها نسبة من الليكرا تسمح للقماش بالاستطالة، وبالتالي أصبح البنطلون أكثر أضيق وخصوصا عند منطقة القدم التي أصبح من الممكن أن تكون ضيقة جدا وفي نفس الوقت تمر منها القدم بسبب قدرة القماش على الاستطالة.

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار المتبادل مع المهتمين بهذه الصناعة حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الملابس والازياء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.