الملكية الفكرية وتصميم الازياء

الملكية الفكرية وتصميم الازياء

تقليد الازياءيتزايد الاهتمام بأساليب حماية الملكية الفكرية مع مرور الوقت خصوصا مع تحول المجتمعات الي مجتمعات صناعية، ومن هنا يظهر دور أساليب حماية الملكية الفكرية في المحافظة على حقوق المصممين والمطورين. ويتميز إنتاج العصر الراهن بتنامي الاعتماد على الإبداع والابتكار، مع ملاحظة ما تتطلبه هذه الإبداعات والابتكارات من مال ووقت وجهد.

ولهذا يجب علي المسئولين والمعنيين التعاون وبذل كل الجهود للوصول الي صيغة قانونية او نظام حماية للحفاظ على العائد المتوقع لهذه التكاليف بحيث يستفيد المطورون والمصممون منها قبل أي شخص أخر، وذلك بإيجاد نظام حماية يكفل منع التعدي على حقوق الملكية الفكرية، فليس من المنطقي ولا المعقول ان يتعب المصمم في ابتكار تصميمات جديدة، وان تصرف الشركة او الاتيليه من وقتهم واموالهم علي هذه الابتكارات ثم يكون حق استخدام هذه الابتكارات مشاعا لكل من هب ودب ليقلد ما يشاء.

ومن الجدير بالذكر أن تطبيق قوانين الملكية الفكرية لا يكون بالشكل الكافي لحماية التصميمات والمنتجات في صناعة وتجارة الملابس المصرية، مثلما هو الحال في صناعة الأفلام والموسيقى وغيرها، مع ملاحظة اعتماد صناعة الملابس على تصميمات المنتجات وتطويرها كأهم وسائل تسويق وبيع وتجارة الملابس وبما يحقق الربح الذي تهدف اليه المؤسسات العاملة في هذه الصناعة.

ولهذا ومن المتفق عليه ان سوق الملابس الجاهزة المصرية يعاني من التعديات الجائرة على حقوق المصممين والشركات من تقليد للمنتجات وتقديمها للمستهلك اما على انها منتجات اصلية، مما يعتبر غش للمستهلك وبما يضره ماديا، أو قد تتمثل هذه التعديات في إعادة تقديم التصميم على انه من ابتكار الشركات المقلدة، وفي الحالتين تتأثر الشركة صاحبة التصميم الأصلي ولا تحقق العائد المتوقع نتيجة الجهود والأموال المبذولة في تصوير التصميم.

ونتيجة لشيوع ظاهرة التعدي على تصميمات المنتجات في سوق الملابس الجاهزة المصرية فقد أثر ذلك بالسلب على مبتكري التصميمات وكذلك علي المقلدين انفسهم مما يعني الضرر لكل العاملين في هذه الصناعة، ويمكن تلخيص هذه الاضرار في:

  • تقليل العوائد على الاستثمار في تصميم وتطوير المنتجات، بما يضر المصممين والمطورين.
  • تشابه المنتجات المتاحة في سوق الملابس الجاهزة المصرية، مما يقلل من فرص المستهلك في اختيار ما يناسبه من أنماط الملابس.
  • المصنع الذي يقلد منتجات الاخرين يضطر الي تقليل ارباجه حتي ينافس صاحب التصميم الاصلي.
  • تضرر المستهلك من شراء ملابس مقلدة سيئة.

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار المتبادل مع المهتمين بهذه الصناعة حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الملابس والازياء.
3 تعليقات علي الموضوع
  1. يقول اسماء منصور:

    انا لست خريجة كلية فنون تطبيقية او فنون جميلة لكني مهتمة جدا بمجال تصميم الأزياء و درسته، و درست باترون و خياطة و قمت بعمل مجموعتان ربيع صيف، احداهما مستوحاه من الحضارة الفرعونية و الاخري مستوحاه من الكائنات البحرية، و قمت بارسال بورتفوليو لمصممين ازياء عالميين مثل فرزاتشي و بالمين و زهير مراد و ايلي صعب و لم اتلقي اجابة
    بعد سنة واحدة ظهرت امامي مجموعة لمصمم لبناني شهير كنت ارسلت له مجموعتي من الكائنات البحرية و لكنه اقتبس فقط الالوان و مصدر الاالهام
    سنة 2020 فوجئت بنفس مصمم الازياء اللبناني قدم مجموعتي كاملة بالاكسسوارات و الاحذية التي رسمتها في المجموعة و اضاف اليها طبعا و زود عدد الفساتين، و انا الان لا اعرف كيف استرد حقي او كيف اطالبه بحقوقي خصوصا اني ارسلت له البورتفوليو علي موقعه الالكتروني و لا يوجد بيني و بينه اي ايميلات لكن اثباتي الوحيد هو تصماميتي و تاريخ ال pdf مسجل من 2018
    ارجو المساعدة

    1. يقول خالد الشيخ:

      ان كان فعلا قد قدم مجموعتك بنفس افكارك وتصميماتك فهذا تعدي علي حقوقك.
      لكن كيف يمكنك اثبات حقوقك وانتي قد ارسلتي له كل تصميماتك بدون اي دليل واضح عليها وايضا علي موقعه وليس من خلال ايميل؟
      كل ما يمكنك فعله حاليا هو مراستله ومطالبته بحقوقك، لكن الواقع ان موقفك ضعيف.
      رجاء عدم التفريط في مجهودك وارساله بحسن نية الي شخص لا تعرفيه.

  2. يقول منى كيوان:

    شكرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.