الموضة ظاهرة اجتماعية

الموضة ظاهرة اجتماعية

ما هي الموضة؟ هي طراز معين من الملابس السائدة في المجتمع في فترة زمنية محددة، وما يتفق الناس عليه في هذا المجتمع علي انه هو السائد يصبح هو الموضة، ويؤثر علي هذه الظاهرة مشاهير المجتمع من السياسيين والمشاهير من الممثلين والمطربين وحتي مقدمي البرامج، فكل من يحظى بظهر وشهرة في المجتمع يكون له اثره علي الموضة.

كيف تعمل ظاهرة الموضة:

يوجد مسارين أساسيين لعمل هذه الظاهرة، المسار الأول هو ان يقوم أحد المشاهير باتباع او ابتداع ستايل خاص به، سواء ابتكره بنفسه او ابتكره ستايلست يعمل معه، وعندما يظهر هذا الشخص المشهور بهذا الاستايل (طراز) يبدا محبيه والمعجبين به بتقليده، وعلي حسب قوة هذا الاستايل وتفرده يمكن ان يستمر لفترات طويلة، او يستمر لفترة قصيرة ثم يختفي.

هذا المسار يتحرك من اعلي لأسفل، أي من قمة الهرم الاجتماعي الي قاعدة الهرم، فمثلا حركات باسم يوسف وطريقته أصبحت موضة يقلدها المعجبين به، وتسريحة شعر الممثلة، وفستان المطربة.

المسار الثاني هو ان يبتكر مجموعة من الناس العاديين شكل معين او تقليعة خاصة بهم، وفي الغالب يكونوا من فئة الشباب لأنهم الفئة التي لديها مرونة وجرأة في التفكير ليمكنها فعلا اتباع مثل هذه التقليعات، فإذا أعجب عدد كبير من المجتمع بهذه التقليعة وتبنوها، تحولت الي موضة وربما تصل هذه الموضة الي قمة الهرم الاجتماعي.

هذا المسار يتحرك من أسفل لأعلي، أي من قاعدة الهرم الاجتماعي الي قمته.

هل هي ظاهرة عالمية؟

نعم ولا.

نعم لان وسائل الاتصال زادت من التفاعل بين المجتمعات المختلفة وزاد تأثير كل منها على الاخر، وبالتالي منطقي جدا ان نري الأزياء اليابانية والهندية بالإضافة الي الفرنسية والأمريكية وان تأثر بهم.

ولا لأنه رغم ذلك فما زال لكل مجتمع خصائصه ومتطلباته، وما يعتبر موضة في باريس لا يشترط ان يكون مقبولا في بلد اخري مثل….. الهند، اما في مصر فنتمنى ان يكون لنا طابعنا الخاص يوما ما.

ما الفرق بين التقليعة والموضة؟

التقليعة تظهر لفترة قصيرة ويتبعا عدد قليل وتختفي بسرعة، اما الموضة فتظهر لفترة طويلة ويتبعا عدد أكبر، وتستمر لفترة كبيرة وقد تستمر لعدة مواسم وقد تعاود الظهور من فترة لأخري.

متي ظهرت ظاهرة الموضة؟

في سنة 1858 في باريس علي يد مصمم الأزياء تشارلز فريدريك وورث، ومن المثير انه كان انجليزي بالأصل، ومنذ ذلك الوقت أصبح مصمموا الأزياء هم المسيطرون على هذه الصناعة وعلى توجهاتها، لكن ما قبل هذا التاريخ كان العملاء (الزبان) هم من يفرضون ذوقهم ويحددون شكل الأزياء ويختارون الاقمشة، وما كان علي مصمم الأزياء الا تنفيذ رغباتهم.

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار المتبادل مع المهتمين بهذه الصناعة حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الملابس والازياء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.