بيوت الازياء العربية

بيوت الازياء العربية

تبيوت الازياءقدم بيوت الأزياء أفخم الخامات وأفضل التقنيات وأجمل الاشكال من خلال الأزياء الراقية والملابس الجاهزة التي تعرضها علي زبائنها، وتوجد علي مستوي العالم العديد من بيوت الأزياء، ورغم ان الاشتراك في رابطة مصممي الازياء الفرنسية تتطلب ان يكون لبيت الأزياء فرع في باريس، الا ان الكثير من البيوت تعرض في أمريكا وإيطاليا واسبانيا ولا تهتم كثيرا بموضوع الانضمام الي هذه المنظمة او تلك.

لماذا تهتم رابطة مصممي الأزياء الفرنسية بوجود بيت أزياء في باريس؟ لسبب بسيط وجوهري وهو تشغيل العمال الفرنسيين وتنشيط “بيزنس” الأزياء في بلدها، فبيوت الأزياء وتصميم الأزياء صناعة مهمو جدا أكبر كثيرا من مجرد فستان على مانيكان.

ما أهمية وجود بيوت أزياء عربية؟

صناعة الأزياء من الصناعات المرتبطة بشدة بالإنسان والثقافة، بالإضافة الي توظيفها لنسبة كبيرة من العمالة الماهرة، وبالتالي وجود مثل هذه البيوت الكبيرة في المنطقة العربية سيساعد على تدريب وتشغيل الكثير من الشباب وتوفير فرص العمل لهم، من ناحية اخري فإن الأزياء هي احد نواتج الثقافة والحضارة، كما انها احد العوامل المؤثرة في ثقافات الشعوب، واذا أراد شعب ما الحفاظ علي ثقافته وهويته، فيجب ان يهتم بأزيائه فهي المرآة التي تعكس اصالته.

أيضا تعتبر صناعة الأزياء والملابس الجاهزة درجات ارتقاء الشعوب علي سلم التطور الصناعي، وأول خطوة تخطوها الشعوب الزراعية نحو التحول الي شعوب صناعية، فمن خلال العمل في خطوط انتاج منظمة يبدأ العامل في اعداد نفسه للعمل في الصناعات الأكثر تعقيدا.

لماذا لا توجد بيوت أزياء عربية؟

بيوت الأزياء هي قمة الهرم في هذه الصناعة، وللوصول الي القمة تحتاج أولا الي بناء القاعدة، والقاعدة في هذه الصناعة هي وجود:

  • العمال المهرة المدربين.
  • صناعة نسيج وتجهيز وطباعة اقمشة قوية.
  • مجموعة من المصممين المبتكرين وأصحاب الرؤية الاصيلة.

فإذا وجدت هذه العوامل تكونت صناعة الملابس الجاهزة والتي يمكن من خلالها ان يظهر المصممين المميزين الذين يمكنهم بعد ذلك انشاء بيوت الأزياء وتنميتها بحيث يصبح عندنا أكثر من بيت أزياء يخدمون المنطقة العربية فقط ويقدمون للعرب ما يناسبهم من الأزياء.

من ضمن العوامل التي تمنع وجود بيوت عربية أيضا هي هجرة المميزين من المصممين الي خارج المنطقة، مثل زهير مراد وايلي صعب، رغم احتفاظهم بفروع لبيوتهم في المنطقة العربية الا ان فروعهم الرئيسية توجد في باريس.

لقاء د. خالد الشيخ علي قناة سي بي سي اكسترا عن هذا الموضوع يوم الجمعة 28 مارس 2014

 

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس الجاهزة، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الازياء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.