هل نحتاج الموضة فعلا؟

هل نحتاج الموضة فعلا؟

هل نحتاج الموضةهل الموضة مجرد تقليد واتباع ام انها مهمة؟ وما أهميتها؟

منذ قديم الازل والانسان بطبيعته يحب الموضة حتى قبل ان تتحدد ويصبح لها شكلها الحالي وتصبح تلك الصناعة المهمة التي تعتمد عليها دول كبيرة اقتصاديا، الانسان البدائي كان يرسم الوشوم على جسمه او يستخدم الريش لعمل غطاء لرأسه او يضاف فوق ملابسه ليتميز عن الاخرين، والمواطنون الرومان كانوا يتفننون في لف ملابسهم حول اجسامهم بطرق مختلفة، فالإنسان بطبعه يحب ان يبدوا متميزا ومختلفا عن الاخرين، ومهما اتفق الأصدقاء على أسلوبهم في ملابسهم، الا ان كل شخص منهم يحب ان يتميز عن الاخر ولو بشيء بسيط.

الموضة هي تقديم ملابس مختلفة عن السائد، تقديم الجديد والمميز، وذلك لتلبية هذه الرغبة الموجودة لدي كل شخص في التميز، ولان الملابس هي او ما يميز الشخص من النظرة الاولي كان الاهتمام بها لتحقيق هذا التميز، فكل انسان له شخصية مختلفة، وانماط “ستايل” الملابس المتنوعة المتاحة تسمح لكل انسان باختيار ما يناسبه منها لكي يعطي للأخرين الانطباع المناسب عن شخصيته من جهة، ومن جهة اخري ليرتدي ما يناسبه هو في نمط حياته ويساعده على ارتداء الملابس التي تشعره بالراحة النفسية.

الصورة الذهنية الموجودة لدي الغالبية العظمي هي صورة الملابس القصيرة والشفافة التي تظهر أكثر مما تخفي، لكن هذا ليس عيبا في الموضة نفسها بل هو عيب في هؤلاء المقتنعين ان الموضة هي هذه الملابس القصيرة فقط، فالموضة قد تكون في ملابس الصلاة نفسها، فقد تظهر موديلات من اسدال الصلاة تكون أكثر راحة او أسهل في الارتداء او … او ……

وعلى هذا لا مانع في ان تكون هناك موضة لملابس زفاف المحجبات “او المحتشمات” وموضة اخري لملابس عمل المحجبات وهكذا، ومن خلال هذه الموضة يكون هدف المصممين هو تقديم ملابس محتشمة ومريحة وجميلة في نفس الوقت تناسب فئة معينة من المجتمع لها متطلبات خاصة في ملابسهم، ومن وجهة نظر تسويقية بحتة يفهمها التسويقيون وخريجو كليات التجارة نقول ان هذا سوق موجود ويحتاج الي منتجات لها مواصفات مختلفة، والعرض فيه قليل والطلب عليه متزايد، فهل نري موضة مختلفة ومناسبة للمصريين قريبا؟

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار المتبادل مع المهتمين بهذه الصناعة حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الملابس والازياء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.