تاريخ تصميم الأزياء حديثا

تاريخ تصميم الأزياء حديثا

موضة السبعيناتموضوع تاريخ تصميم الأزياء قديما كان عن تاريخ هذه الصناعة القديم، والذي استمر تقريبا حتى النصف الثاني من القرن التاسع عشر حيث تطور تصميم الأزياء بشدة وأصبحت باريس هي عاصمة الموضة لكثرة ما فيها من بيوت الأزياء والخياطة الراقية، وما صاحب ذلك من كثرة ورش تصنيع الأزياء، وكثرة الايدي العاملة الماهرة التي تعمل فيها، حتى أصبحت الموضة صناعة فرنسا الأساسية التي تعتمد عليها.

واستمر هذا الامر حتي بداية القرن العشرين حيث وصلت صناعة تصميم الأزياء الي قمتها، ومع بداية الحرب العالمية الاولي اغلقت الكثير من بيوت الأزياء الفرنسية نتيجة لظروف الحرب، اما بعد الحرب العالمية فكانت الأزياء أكثر بساطة وعملية نتيجة للظروف الاقتصادية التي اثرت علي كل دول العالم، وبعد ذلك كانت الحرب العالمية الثانية التي حولت الأزياء لتصبح اكثر واكثر في بساطتها وعمليتها، وفي هذا الوقت ظهر الشكل الجديد New look الذي ابتكره Christian Dior ليناسب احتياجات المرأة في هذا الوقت، فقد أصبحت المرأة تعمل ويعتمد عليها كل بيت بشكل اساسي.

من جهة اخري دخلت أمريكا لتصبح لاعبا أساسيا في مجال تصميم الأزياء، وبدلا من ان تكون باريس هي عاصمة الموضة، أصبحت للموضة عواصم عديدة من ضمنها نيويورك، وظهرت بصمة نيويورك على الموضة في ظهور الجينز والتي شيرت والاهتمام بملابس الشباب بدلا من التركيز على ملابس المناسبات. وإذا كانت باريس تعتبر عاصمة الموضة تاريخيا فإن نيويورك تعتبر حاليا هي عاصمة الموضة فعليا، ويرجع ذلك الي عدد بيوت الأزياء والمعارض المفتوحة فيها بالإضافة الي حجم تجارة هذه المدينة الكبير في منتجات الأزياء.

ونتيجة لتطور صناعة الموضة البطيء في الفترات السابقة كانت التغيرات التي تحدث تقاس كل 50 سنة، اما في النصف الثاني من القرن العشرين أصبحت الموضة تتغير كل عشر سنوات.

  • ففي الستينيات اعتمدت الموضة على فن الخداع البصري والجيبات القصيرة.
  • وفي السبعينيات اعتمدت على الشارلستون وملابس الهيبيز.
  • وفي الثمانينيات أصبحت أكثر انوثة وارستقراطية مع ظهور الأمير ديانا ومحاولة الكثيرين لتقليدها. بالإضافة الي الشكل العملي وارتداء السيدات للبدلة الرجالي كسيدات اعمال.
  • وبداية من التسعينيات بدأ مصممي الأزياء في العودة الي التاريخ لاستلهام تصميمات الأزياء، ومنهم مثلا توم فورد Tom Ford الذي أعاد موضة الستينيات مرة اخري.

وحاليا اصبح هناك الكثير من عواصم الموضة مثل ميلانو وطوكيو ونيودلهي وغيرها، كما اصبحت الموضة تتغير بسرعة اكبر قد تكون سنوية، كما دخلت عليها عوامل تكنولوجية كثيرة من خامات مبتكرة واجهة اتصال حتي اصبحت الملابس (في بعض الحالات) كمبيوترات متنقلة وقادرة علي التواصل مع العالم كلها من خلال مكوناتها.

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار المتبادل مع المهتمين بهذه الصناعة حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الملابس والازياء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.