تصميم الازياء -مفاهيم خاطئة

تصميم الازياء -مفاهيم خاطئة

تصميم الازياءمصنع الملابس او الاتيليه ينتج الملابس والازياء ويحاول بيعها، لكن ماذا ينتج؟ الأزياء لها اشكال متعددة وكثيرة كما ان المستهلك يمل من الاشكال الموجودة باستمرار ويرغب في شراء منتجات جديدة، وتصميم الأزياء هو المهمة المسئولة عن توفير اشكال جديدة مرغوبة ويسهل تسويقها، لكن توجد مجموعة من المفاهيم الخاطئة عن تصميم الأزياء، وهذه المفاهيم للأسف منتشرة حتي بين المصممين أنفسهم خصوصا المبتدئين منهم. ومن أشهر المفاهيم الخاطئة عن تصميم الازياء:

1-تصميم الازياء يعني وضع تصميم او فكرة جديدة تماما ولم تنفذ ابدا:

الحقيقة: ان معظم الاشكال الأساسية للملابس قد تم تنفيذها من قبل، كما ان تصميم الأزياء مثل تطوير التصميم في كل الصناعات الأخرى، كل الموبايلات بها كاميرة، وكل السيارات بها عجلات ولن تتغير هذه الاساسيات ابدا، لكن المصمم يقوم بتحسين وتطوير شكلها لتناسب التطور في كل نواحي الحياة، كما يهتم بان تتناسق كل الأجزاء مع بعضها، فيكون شكل الكم متناسق مع فتحة الرقبة مع ستايل الأزياء مع الوانها، وعندما يحقق المصمم هذا التناسق مع إضافة لمسته الخاصة يكون قد صمم أزياء ستعجب المستهلك.

2-البحث عن أفكار التصميم في المجلات يعتبر تقليد للأفكار:

الحقيقة: مصمم الازياء مثل الشاعر يجب ان يكون لديه حصيلة لغوية كبيرة من الكلمات، وفي حالة المصمم تكون لديه حصيلة كبيرة من التفاصيل والاشكال، وهو يقوم في عمله بدمج هذه التفاصيل سويا مع تحسبنها وتطويرها، وتعديلها أيضا لتناسب فكرته، وبالتالي يكون نتاجه من التصميمات مختلف تماما عن الأصل ولا يوجد نقل اطلاقا، اما إذا قام فقط بنقل الفكرة مع تغيير الألوان مثلا فهذا هو النقل الصريح، عندما ينقل مصمم الأزياء أفكار غيره يكون واضحا جدا.

3-العينة النهائية يجب ان تطابق التصميم:

الحقيقة: اثناء تطوير التصميم تدخل كثير من التعديلات عليه، فقد تكون القماشة غير مناسبة، او تكون بعض مراحل التنفيذ صعبة، او ان بعض ماكينات الخياطة المتخصصة غير متاحة، لذا يتم تعديل تفاصيل العينة لتكون أسهل على العمال، كما قد تتغير رؤية المصمم اثناء التنفيذ، وطالما ان هذه التعديلات ستحسن التصميم فلما لا؟

4-الموضة غريبة على المجتمع:

الحقيقة: الموضة في كل مجتمع تنشأ لتخدمه وتقدم له ما يناسبه من أزياء، ووجود أزياء غريبة على المجتمع ولا تناسبه ليست مشكلة الموضة، بل مشكلة المصممين الذين يتأثرون بشدة بالموضة الغربية، ولا يفهمون ان المصمم يجب عليه ان يدرس السوق جيدا حتى يمكنه تقديم ما يناسبه. الخلاصة: كثير من المفاهيم والأفكار عن تصميم الازياء وصناعة الموضة ناتجة عن عدم المعرفة بهذه الصناعة، وكثير من المصممين قد يواجهون صعوبات عند البدء في تصميم الازياء نتيجة هذه المفاهيم، والحقيقة ان تصميم الأزياء هو تقديم منتج يفيد المستهلك، فإذا كنت تصميم فساتين السهرة وقمت بتنفيذ هذه التصميمات الجديدة والمبتكرة، واستعطت بيعها فانت مصمم جيد بغض النظر عن أي عوامل اخري طالما ان الفكرة من ابتكارك انت.

الكاتب: خالد الشيخ

avatar
مصمم ازياء مصري حاصل علي درجة الدكتوراة في تصميم الازياء، واعمل مدرس (دكتور) بكلية الفنون التطبيقية- جامعة حلوان- قسم الملابس، اكتب هنا في موقع فاشونايد، واعتبره ساحة للحوار المتبادل مع المهتمين بهذه الصناعة حول كل ما يخص تصميم وتصنيع الملابس والازياء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعجبك الموقع؟

صفحتنا علي فيسبوك

تواصل معنا...

هل تبحث عن موضوع معين؟

اعضاء فاشونايد

في نهاية سنة 2011 انشأنا موقع فاشونايد، واليوم قد اكملنا 8 سنوات ونحن نكتب هذه المقالات الدورية للمساهمة في تعليم تصميم الازياء والنقاش الجاد حول صناعة الملابس الجاهزة أيضا، حتي يجد كل مصمم أزياء مكانا ليقرأ ويثقف نفسه ويتعلم الجديد، او حتي ليفيد الاخرين بتجاربه ويناقش معهم مشاكله ومشاكلهم، وندعوك لتصفح الموقع وقراءة المواضيع عن الموضة والازياء وغيرها من المواضيع التي تناقش صناعة الملابس ، والتي نتمني ان تعجبك وان تفيدك في عملك، وإذا أعجبك موضوع أو كان لديك استفسار يمكن التعليق على الموضوع، كما يمكنك استخدام خاصية البحث لإيجاد المواضيع التي تهمك.

الابتكار والتجديد هو روح هذه الصناعة وتقديم المنتجات المميزة والمختلفة هو جوهر عمل المصمم، وفي عالم الموضة يتطلب تصميم الأزياء مهارات في البحث عن الأفكار الجديدة وابتكارها، كما يتطلب ان يكون المصمم علي دراية بالسوق والمستهلك، والاهم ان يكون قادرا على تحقيق أفكاره فهو متمكن من طرق إعداد باترون الملابس ويمكنه اعداد باترونات الملابس التي يصممها، فهو يعرف ان تصميم الأزياء يظل مجرد فكرة اذا لم يتم تنفيذه فعليا

تصميم الازياء

تعليم تصميم الازياء

الفهوم العملي والواقعي لتصميم الازياء انه مهارة ابتكار الأفكار الجديدة التي تخدم المجتمع بتقديم ما يناسب ثقافته وعاداته ونمط الحياة فيه، كما يساعد علي إقامة المشروعات وتوفير فرص عمل للشباب بدلا من استيراد الملابس من البلاد الأخرى بكل تكاليفها وعيوبها،وتدور مواضيع فاشونايد حول الازياء ومفهوم التصميم وصناعة الموضة بشكل عملي واقعي وبالأسلوب الذي يساعد المصممين المبتدئين على العمل في صناعة الملابس وإنشاء بيوت ازياء مصرية عالمية، تهتم بقيمة الموضة النابعة من الثقافة، وتخدمها، وليس مجرد موضة تابعة تقلد ما يبتكره الأخرين

ولهذا نؤمن أن الموضة والازياء ضرورة لأي شعب واي ثقافة طالما أنها نابعة من ثقافة هذا الشعب، وتلبي احتياجاته وتفي بمتطلباته، كما نقدم من خلال الجمعية العربية دورات تعليم تصميم الازياء ودورات اعداد الباترون وكذلك دورات تعليم الخياطة للمبتدئين التي أفادت الكثيرين في تحقيق حلمهم، وساعدت الكثيرين علي تأسيس مشروع الملابس الجاهزة الناجح الذي أفاد أصحابه كما وفر فرص العمل لآخرين غيرهم.

نساعد المصمم علي النجاح

ومصمم الأزياء يستطيع تشغيل ماكينات الخياطة ويعرف الفرق بين كل مكنة والأخرى، وحتي ولو لم يكن مضطرا لتشغيلها بنفسه، كما انه يعرف أنواع الاقمشة والخامات التي تصنع منها، وكذلك الفرق بين صفات كل قماشة والأخرى، وقبل كل هذا مصمم الأزياء يمتلك ذوق راقي يعجب الناس، ويجتهد في عمله حتي يطور من ذاته فهو يعتبر تصميم الأزياء هوايته وعمله وليس مجرد وظيفة يؤديها مثل اي وظيفة اخري، فلا توجد حدود للنجاح في عالم الازياء.

لدينا فكر مختلف لاننا نعمل في مجال الموضة التي تتغير كل يوم وهذه هي طبيعتها مما يفرض علي مصمم الازياء أن يسعي بشكل دائم نحو تقديم الجديد والمبتكر، ومع مرور السنين تحولت الموضة إلى صناعة كبيرة يعمل فيها الألاف من مصممي الازياء ومعهم ملايين من العمال والفنيين لتقديم هذه المنتجات الجديدة إلى المستهلك. وبهذا أصبح التصميم هو المحرك الأساسي لهذه الصناعة، وإذا كان هناك نقص في تصميم الازياء في السوق المصري مما يعتبر مشكلة بالنسبة للمستهلك، لكنه يعتبر ميزة بالنسبة لصاحب مشروع الملابس الذي يسعي إلى تقديم منتجاته المتميزة فهذا هو الوضع المثالي لأي مشروع جديد يسعي للنجاح، ولكي يستطيع المصمم أن ينجح في تصميم ازياء تخدم المجتمع يحتاج إلى تجهيز نفسه بالمعرفة والمهارات الضرورية لتنفيذ تصميماته، ولهذا يوجد فرق كبير بين مصمم ازياء يرسم أشكال جميلة ومصمم اخر يعرف كيف ينتج منتجات جميلة، والتصميم إذا ظل محبوسا فوق الورقة ولم يتحول إلي منتج فلا قيمة فعلية له.